(والزوجة استفاد زوج ما لها) بأن استغل حائطها أو حرث أرضها أو سكن دارها أو أكراها لغيره، وقبض الكراء أو قبض لها دينًا أو ثمن مبيع باعه لها (وسكتت عن طلب لما لها) ما هذه موصولة واللام حرف جر مفتوحة مع الضمير هي صلة «لما» ، ثم أرادت أن تقوم عليه (لها القيام) في جميع ذلك (بعد) أي بعد سكوتها ولو طال (فى المنصوص) في ذلك عن مالك رضي الله عنه قاله الشارح. (والخلف في السكنى على الخصوص) في المدونة: فأوجب فيه الكراء مرة ولم يوجبه أخرى، وبعدم وجوبه أفتى ابن رشد وقضى به سلمان بن أسود، ففي طرر ابن عات أن ابن لبابة حضره وجاء أب يخاصم ختنه عن ابنته ويطلب الزوج أن يرحل الابنة من دارها لتنتفع بكرائها والبنت في ولايته، فقال سليمان للزوج: ألك دار؟ وقال: لا وصدقه الأب فقال القاضي لأبي الجارية: ولا كرامة لك تخرج ابنتك من دارها تمشي بفراشها على عنقها من دار إلى دار فتهتك سترها ليس هذا من حسن النظر لها. فكان ابن لبابة يعجبه ذلك من قضاء سليمان اهـ. (خ) : وإن تزوج ذات بيت وإن بكرًا فلا كراء إلا أن تبين وهو نص المدونة قاله أبو الحسن، قال اللخمي: لأن العادة أن ذلك على وجه المكارمة اهـ. وبه يجاب عما في الوثائق المجموعة من تصويب القول الآخر ونصه: والصواب وجوب الكراء إذ هو حق لها لم يسقط بكتاب ولا سنة ولا إجماع الخ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38
قلت: والظاهر من قضاء سليمان المذكور أنه لم يكن على وجه الإلزام، وإنما هو إرشاد إلى البر وحسن المصاهرة والله أعلم.