فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 599

بضم فسكون من الشفع ضد الوتر لأن الآخذ تصير حصته شفعًا بعد أن كانت وترًا، ابن عرفة: هي استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه، والمراد بالاستحقاق هنا الصفة الثابتة للشريك أي كونه بحيث يجب له ذلك لا ما ذكره هو من قوله رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله. (وفي الأصول) الأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر (شفعة) مبتدأ: وفي الأصول متعلق به و (مما شرع) خبر وما بعده متعلق به، والمعنى الشفعة في الأصول مما شرع (في ذي الشياع) منها لأنها إنما تجب للشريك بجزء شائع لا بأذرع معينة أو غير معينة، ولا يصح أن يكون في الأصول متعلق بشرع وفي ذي الشياع بدل لما فيه من تقديم معمول الصلة على الموصول، والفصل بين التابع والمتبوع بالأجنبي. (وبحد تمتنع) أشار به للحديث: الشفعة فيما لم ينقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. وفيه إشعار بأن محل الشفعة فيما يقبل القسمة كالأرض وبعض الدور وهو المشهور، ويأتي مقابله وتدخل فيما لا يقبلها اتفاقًا إذا كان تبعًا كالبئر التي لم تقسم أرضها، وباع أحد الشريكين نصيبه من الأرض والبئر أو من البئر وحدها، وإلى ذلك أشار بقوله: (ومثل بئر وكفحل النخل) باع الشريك نصيبه من البئر والأرض أو من النخل الفحل وغيره (تدخل) الشفعة (فيها) أي في المذكورات وإن لم تقبل القسمة (تبعًا للأصل) أو ضمير فيها للشفعة وضمير تدخل راجع لمثل. (والماء) الجاري (تابع لها) أي للأصول (فيه احكم) بالشفعة (ووحده) أي واحكم بالشفعة في التابع وحده ماء كان أو بئرًا أو فحلًا أو ساحة (إن أرضه) أي التابع كالماء (لم تقسم) فإن قسمت أرضه قبل بيعه هو فلا شفعة فيه. ابن سلمون: وأما الماء فقال ابن رشد: لا اختلاف أعلمه في المذهب في إيجاب الشفعة فيه إذا بيع مع الأرض أو دونها ولم تقسم الأرض، واختلف في إيجاب الشفعة فيه إذا قسمت الأرض فقال في المدونة: لا شفعة فيه، وقال في رواية يحيي: إن فيه الشفعة اهـ (خ) : وكبئر لم تقسم أرضها وإلا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت