فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 599

وأولت بالمتحدة أي محل النفي للبئر الواحدة أو التي لا فناء لها وإلاَّ فالشفعة (والفرن والحمام والرحى) أي بيت الرحى لا الحجر الذي يجره الماء أو الدواب إذا بيع وحده (القضا) أي العمل في هذه الثلاث (بالأخذ بالشفعة فيها قد مضى) لأنه قول مالك وأشهب وإن كان خلاف المشهور لأمر السلطان بالأخذ به لما قيل له حكم على بغير قول مالك وكان ذلك في حمام، وكان الناظم رأى أنه لا فرق. وكذا أطلق في العمل في كل ما لا ينقسم (خ) فقال: إن انقسم وفيها الإطلاق وعمل به. قال الشارح: ولعل الشيخ اعتمد في قوله القضاء بالشفعة في الحمام بتوقيع الناصر أمير المؤمنين رحمه الله. قال في المجموعة: ونزلت مسألة بقرطبة وهي أن الفقيه أحمد بن سعيد باع من ابن السليم حصة في حمام وقضى له منذر بعد أن أجمع الفقهاء بأن لا شفعة عليه على قول ابن القاسم، فرفع الشفيع أمره للأمير عبد الرحمن الناصر وقال: نزلت بي مسألة وأخذ فيها بغير قول مالك فوقع بخط يده إلى القاضي لتحمله على قول مالك، فجمع الفقهاء فقالوا: مالك يرى في الحمام الشفعة فقضى له منذر بها. وفي ابن سلمون قال ابن المواز: لم يختلف قول مالك وأصحابه في وجوب الشفعة في الحمام (وفي الثمار) تباع مع الأصول مؤبرة يوم البيع مزهية أو لا، (شفعة أن تنقسم) أي إن قبلت القسم (وذا) أي اشتراط القسم فيها (أن المشهور في ذاك التزم) أما على ما به العمل والقضاء فلا يشترط قبول قسم، واستشكل قوله إن تنقسم بأن الثمار كلها قابلة للقسم وهو جائز في غير الثمر والعنب إن دخلا على الجذ وفيهما إن قل وحل بيعه واتحد من بسر ورطب الخ. فالأظهر أنه بفتح الهمزة تعليل للشفعة فيهما. وقوله: وذا أي والتعليل المذكور إن التزمنا بالمشهور وإلاَّ فلا حاجة إليه (ومثله) أي مثل ما ذكر وهو بيع الشريك نصيبه من الأصل والثمرة (مشترك من الثمر) بحبس أو هبة أو مساقاة من غير شركة في الأصول وانتهاء الأخذ (لليبس) أي لم تيبس الثمرة قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت