(وقيل) القول قول المشتري (مطلقًا) أشبه أو لا، وهو قول مطرف، (ولا يعتمد. وابن حبيب قال بل يقوم) الشقص قيمة عدل ويأخذه الشفيع بها إن شاء وهو قوله: (وباختيار للشفيع يحكم) والأول المشهور فلو تممه واقتصر عليه لكان أولى (خ) : وإن اختلفا في الثمن فالقول للمشتري ككبير يرغب في مجاورته.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 42
(ومن له الشفعة مهما يدعي بيعًا لشقص حيز بالتبرع) أي أشهد صاحبه بأنه تبرع به (فما ادعاه) الشفيع من البيع (فعليه البينة) لأنه يدعي ما يوجب له حقًا قبل صاحبه والأصل عدمه فلو قال: اشفع، فقال الشفيع: أخاف أن يكون قد باعه في السر وأشهد له بالصدقة ليقطع شفعتي فأريد أن أحلف المتصدق عليه، فقال مالك: إن كان لا يتهم بمثل هذا فلا يمين عليه وإلاَّ حلف. وأفتى أبو إبراهيم باليمين مطلقًا وقال: إنه الذي جرى به العمل وعليه عول الناظم فقال: (وخصمه يمينه معينة) متهمًا كان أو لا إلا أن تحف بالنازلة قرائن العوض ويبعد التبرع كل البعد كفقير بخيل يدعي تبرعًا بأصل نفيس على غني لغير رحم ولا صداقة تقتضي ذلك. وفي مثل هذا أفتى ابن المكوي بوجوب الشفعة وقال: هذه من حيل الفجار ولم يذكر هذا الفرع (خ) (والشقص لاثنين فأعلى) كثلاثة أو أكثر (مشترى) حال ولاثنين متعلق به، والمعنى والشقص في حال كونه مشترى لاثنين أو أكثر في صفقة واحدة (يمنع) الشفيع (أن يأخذ منه ما يرى) من نصيب أحد المشتريين دون الآخر أو بعض نصيبه إلا بتراض منهما وشمل قوله: مشتري لاثنين ما إذا كان البائع اثنين أيضًا، وأما إذا كان واحدًا وهو مذهب المدونة (خ) وإن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص والبائع لم تبعض كتعدد المشتري على الأصح، فالمدار على اتحاد الصفقة كما قال الناظم: (إن كان ما اشترى صفقة وما) اشترى (في صفقات) من بائع واحد أو متعدد (ما يشاء) الشفيع أن يأخذه ويلزمه من حصة مشتر أو أكثر (التزما) ولا كلام للغير معه، ثم إذا اشترى ثلاث