فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 599

(ولا يحيل مشتر لبائع) يعني بدين ولقد أجاد (خ) إذ ذكرها في سياق المؤجل فقال: ولا تجوز إحالة البائع به (على الشفيع) يعني أن من باع الشقص بدين إلى سنة مثلًا وقام الشفيع فأخذه بالثمن إلى السنة فليس للمشتري أن يحيل البائع بالثمن على الشفيع (لاقتضاء مانع) وهو الدين بالدين، ولذا كان من شرط الحوالة حلول المحال به، فلو كان الشفيع معدمًا لزمه ضامن أو التعجيل كما سيقوله، وإلا سقطت شفعته فلو قال للمشتري: أنا أضمن لك الثمن عن الشفيع لم يجز عند الأجل كما قال الناظم: (وليس للبائع) الشقص بدين (أن يضمن عن مستشفع لمشتر منه) أي من البائع (الثمن) مفعول يضمن قال ابن رشد: لما له في ذلك من المنفعة إذ لعل الشقص لا يساوي الثمن، فإذا لم يشفع الشفيع لم يجد البائع عن المشتري وفاء بثمنه عند حلول الأجل والحمالة معروف كالقرض لا يؤخذ عنها عوض اهـ. فالمسألة مفروضة في الدين أيضًا كما في ابن سلمون وهذا ظاهر مع تحقق ما ذكر والدخول عليه لامع التهمة به كما هو مقتضى قوله: إذ لعل، وفي (خ) ومنع للتهمة ما كثر قصده كبيع وسلف بم نفعة لأقل كضمان بجعل (ويلزم الشفيع حال ما) أي صفقة الثمن الذي (اشترى) به فحذف الجار ووصل الضمير بالفعل (من جنس) للثمن فإذا اشترى بذهب لزم الشفيع مثله، وهكذا في سائر المثليات. نعم يشفع في المقوم كثوب معين أو عبد بقيمة يوم الصفقة كما في المدونة ويشفع بقيمة الشقص المأخوذ مهرًا أو خلعًا أو صلح عمد أو مقاطع به عن عبد أو مكاتب به أو عمرى (أو حلول) للثمن فيؤديه الشفيع كذلك (أو تأخر) له أو تأجيل فإذا اشترى الشقص بمائة لسنة أخذه الشفيع بها لمثل السنة فلو لم يقم إلا عندها فهل يستأنف له الأجل أو لا؟ قولان. قال الزرقاني: والمعتمد الثاني كما لو أخذ الشقص عن دين في ذمة البائع قبل حلول أجله ولم يأخذ الشفيع حتى حل على المعتمد فيه أيضًا والله أعلم. وإن كان المشتري أعطى رهنًا أو حميلًا لزم الشفيع مثل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت