فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 599

ابن عرفة: هو عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منفعة غير متماثل العوضين اهـ. فقوله: عقد معاوضة جنس يشمل جميع أنواع البيع ويوجب عمارة ذمة أخرج به المعاوضة في المعينات وبغير عين أخرج به البيع بالدين أي بثمن إلى أجل ولا منفعة أخرج الكراء المضمون وغير متماثل العوضين أخرج القرض. واعلم أن السلم رخصة مستثنى من بيع الإنسان ما ليس عنده، وأنه لا يجوز في المعينات ولا فيما لا تضبطه الصفات ويلحق بالمعينات الأصول كما قال المصنف: (فيما عدا الأصول جوز) بالبناء للمجهول (السلم) ولا يجوز في الأصول كالدار والحانوت لأنه لا بد فيها من الوصف بما تختلف فيه الأغراض، ومنه تعيين محلها ومجاورها وذلك ملزوم لتعيينها، ولا يجوز السلم في المعين لأنه إن لم يكن في ملك البائع فالغرر ظاهر إذ قد لا يبيعه مالكه، وإن كان في ملكه فبقاؤه على تلك الصفة غير معلوم، ولأنه يلزم منه الضمان بجعل لأن المسلم يزيد في الثمن ليضمنه له المسلم إليه، ولأنه لم ينقد الثمن اختل شرط السلم، وإن نقده كان دائرًا بين الثمن إن لم يهلك والسلف إن هلك قاله في التوضيح، (وليس) هو أي السلم كائنًا (في المال) أي المعين بقرينة قوله: (ولكن في الذمم) أي: ولكن الشرط كونه دينًا في الذمة وجمعها ذمم كقربة وقرب، والذمة. قال القرافي: معنى شرعي مقدر في المكلف غير المجحور قابل للالتزام، فاذا التزم شيئًا اختيارًا لزمه وتلزمه أروش الجنايات وما أشبه ذلك قال: والذي يظهر لي وأجزم به أن الذمة من خطاب الوضع ترجع إلى التقادير الشرعية وهو إعطاء المعدوم حكم الموجود. قال ابن الشاط: والأولى عندي أن الذمة قبول الإنسان شرعًا للزوم الحقوق دون التزامها، فعلى هذا يكون للصبي ذمة لأنه تلزمه أروش الجنايات وقيم المتلفات وعلى أنه لا ذمة للصبي نقول الذمة قبول الإنسان شرعًا للزوم الحقوق والتزامها اهـ. وعلى كلام ابن الشاط هذا عول الناظم فقال: (والشرح للذمة وصف) أي تقديري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت