فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 599

(وتكترى الأرض لمدة تحد من سنة) أو سنتين أو ثلاث (والعشر) سنين (منتهى الأمد) وظاهره أرض سقي كانت أو بعلًا قال الشارح: إلا أنهم أجازوا في أرض البعل الاكتراء لأكثر من عشر، والناظم اقتصر على العشر فترجح لذلك احتمال تخصيص كلامه بأرض السقي، ففي الوثائق المجموعة قال ابن القاسم: ويجوز اكتراء أرض المطر لعشر سنين أو أكثر إذا لم ينقد ولا شرط ذلك عليه المكري إذا كانت غير مأمونة، وفيها أيضًا روى ابن حبيب عن ابن الماجشون أنه قال: ما كان من الأرض يسقى بالأنهار والآبار فلا بأس بوجيبة الكراء فيها لعشر سنين ونحوها ويكره الطول فيها لما يخشى من ذهاب الماء وغوره، وإن كان إلى أمد أقرب، وأما ما يسقى بالعيون فلا تجوز وجيبة الكراء فيها إلا الأعوام اليسيرة الثلاثة والأربعة. وفي المتيطية: وأجاز ابن القاسم كراء أرض المطر لعشر سنين اهـ.

قلت: ولعل هذا هو الذي اعتمده الناظم ومثله في (خ) إذ قال: وأرض مطر عشرًا إن لم ينقد وإن سنة إلا المأمونة أي: من أرض المطر كبعض البلاد التي لا يتخلف عنها عادة كالنيل أي كأرض النيل المأمونة وهو تشبيه كما قال ابن غازي: أو المعينة بفتح الميم أي التي تسقى بالعيون الثابتة أو الأنهار الجارية، فيجوز كراء كل بالنقد. قال الرزقاني: ولو لأربعين سنة كما في (خ) عند قوله: وعبد خمسة عشر عامًا، ويجب في مأمونة النيل إذا رويت أي يقضي على المكتري فيها بدفع الكراء، وأما أرض السقي والمطر فلا يجب على المكتري فيها دفع الكراء حتى يتم الزرع ويستغني عن الماء قاله ابن رشد.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 46

(وإن تكن شجرة بموضع) يشمل الدار، وقد تقدمت، والأرض ولأجلها أعاد المسألة (جاز اكتراؤها) أي الشجرة أي اشتراط ثمرتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت