(والعرض إن عرف عينًا) تميز محول عن النائب أي إن عرفت عينه وكان لا يلتبس رده برد مثله (فالكرا يجور فيه كالسروج) جمع سرج وهو للدابة (والفرا) بالكسر والقصر للضرورة جمع فروة ويلبسها أهل مصر وغيرهم، ومفهوم الشرط أن العرض الذي لا يعرف بعينه كقدور الفخار المسودة بالدخان حتى لا تعرف لا يجوز كراؤها لأنه قد يرد مثلها فيكون سلفًا جر نفعًا، وهذا قول ابن العطار، والمشهور خلافه وعليه سكت (خ) إذا قال: وإجارة ماعون كقصعة وقدر أما الدراهم والدنانير فلم تدخل في قوله: والعرض فلا يصح أن تكون مفهوم الشرط خلافًا لمن شرحه على ذلك. (ومكتر لذاك) أي للعرض (لا يضمن ما يتلف عنده) منها (سوى أن ظلما) بفتح الهمزة أي إلا أن يظلم بتعد أو تفريط، ثم إن كانت له بينة فواضح وكان عليه الكراء ليوم التلف وإلاَّ بأن لم تكن له بينة صدق في التلف كما قال: (وهو مصدق مع اليمين) لقد ضاع وما اخفاه وأن ضياعه لم يكن بتعد منه ولا تفريط، وقيل: إن غير المتهم يحلف ما فرط فقط ويصدق مع يمينه (وإن يكن) المكتري (من ليس بالمأمون) لأنه لما أكراه منه فقد أمنه عليه. قال ابن القاسم: ويلزمه الكراء كله إلا أن يأتي ببينة على وقت الضياع وقال غيره: وهو مصدق في الضياع ولا يلزمه من الأجر إلا ما قال إنه انتفع به، وبه أخذ سحنون قال ابن يونس: وهو الصواب إن شاء الله اهـ. والأول هو المشهور.