(والمكتري) دارًا سنة بعشرة مثلًا (إن مات) قبل أن يسكنها أو فلس (لم يحن كرا) ء أي لم يبلغ حينه ولم يحل هنا بالموت ولا بالفلس إذ لا يحل عليه شيء لم يقبض عوضه قاله ابن رشد قال: وهذا أصل ابن القاسم لأنه لا يرى قبض الدار للسكنى قبضًا فالآتي على مذهبه أن الكراء لا يحل بموته ويتنزل الورثة منزلته فإن لم يلتزموا الكراء في أموالهم فالذي يوجبه الحكم أن يكري ما بقي من المدة، فإن نقص وقف من التركة بقدر النقصان، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: (واستؤنف الكراء) للدار في المدة أو ما بقي منها (كيف قدرا) أي بما أمكن قليل أو كثير (حيث أبى الوارث إتمام الأمد) على أن الكراء في ذمتهم (واستوجبوا أخذ المزيد في العدد) الذي أكريت به كما لو أكريت بخمسة عشر فالخمسة لهم (والنقص بين العددين إن وجد) كما لو أكريت بثمانية فالنقص وهو الدينار إن (له وفاء من تراث من فقد) أي مات إن كان في تركته ما يوفي، وإلا ضاع على المكري هذا تقرير كلامه تبعًا لابن رشد والمشهور خلافه (خ) وحل به وبالموت ما أجل ولو دين كراء. واعلم أن محل الخلاف في الكراء إذا لم يستوف عوضه من المنفعة كما مر في كلام ابن رشد، فأما لو اكترى شهرًا بدينار على أن يؤديه بعد شهرين فمات عقب الشهر أو فلس لحل اتفاقًا لقبض عوضه، وكذا لو قبض البعض لحل مقابله.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47