(وفي امرىء) خبر مقدم عن قوله قولان في البيت بعد (ممتع في المال) أي متعته زوجته بأرض يحرثها مثلًا وتطوعت بذلك بعد العقد لأن شرطه فيه مفسد كما مر (يموت) صفة بالجملة بعد المفرد (قبل وقت الاستغلال) وهو طيب الزرع وحصاده (وقامت الزوجة تطلب الكرا) الواجب فيما بين الموت والطيب لأنها إنما متعت الزوج لا ورثته (قولان) أحدهما لا كراء لها وهو لابن حبيب في العمرى، والثاني لها كراء. ونقله ابن حبيب عن غيره (و) الثالث (الفرق لمن تأخرا) واستظهر الناظم الأول تبعًا لشيخه في ترجيحه له فقال: (وحالة المنع) من الكراء (هي المستوضحة وشيخنا أبو سعيد) فرج بن القاسم بن لب الثعلبي الأندلسي شيخ شيوخ غرناطة كان فاضلًا عالمًا متفننًا انفرد برئاسة العلم وكان إليه المفزع في الفتيا، وكان إمامًا في أصول الفقه وفي أصول الدين تخرج به جماعة وله تعاليق مفيدة ونظم حسن في جواب القائل:
أيا علماء الدين ذمي دينكم
تحير دلوه بإرشاد حجة
الخ وهو:
قضى الرب كفر الكافرين ولم يَكن
ليرضاه تكاليف لدى كل ملة
نهى خلقه عما أراد وقوعه
وإنفاذه والملك أبلغ حجة
فنرضى قضاء الرب حكمًا وإنما
كراهتنا مصروفة للخطيئة
فلا نرض فعلًا قد نهى عنه شرعه
وسلم لتدبير وحكم مشيئة
دعا الكل تكليفًا ووفق بعضهم
فخص بتوفيق وعم بدعوة
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47