فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 599

(رجحه) لأنه بحرث الأرض حاز منفعة السنة فلم يمت إلا وهي في ملكه، ثم أشار إلى القول الثالث فقال: (وشيخه) أي شيخ أبي سعيد بن لب وهو (محمد بن بكر) بتشديد الكاف مفتوحة (إلى الوفاة مال عند النظر) أي مال عند نظره في المسألة إلى اعتبار وقت الوفاة (فإن تكن) الوفاة (والازدراع قد مضى أبانه) الجملة حال (فلا كراء يقتضى. وإن تكن ووقت الازدراع باق فما الكراء ذو امتناع) . وقال اليزناسني ما نصه: ومعنى مال عند النظر إلى الوفاة أي مال إليه ورجحه، وقال به فإلى الوفاة يتعلق بالنظر فهو مقدم من تأخيره اهـ. ومقتضاه أن «عند» في كلام الناظم بمعنى «إلى» ولا أعرفه لغيره، وإنما هي اسم للحضور كما قال ابن مالك أو اسم لمكان الحضور كما اختاره في المغني قائلًا: إن عند ظرف وليست بمصدر وما ذكرناه أظهر والله أعلم. (وفي الطلاق) يقع من الزوج الممتع بعد أن زرع الأرض (زرعه للزارع) وهو الزوج (ثم الكراء ما له من مانع) فإن طلق قبل أن يزرع الأرض (و) بعد أن حرثها وقلبها (خيرت) الزوجة (في الحرث في إعطاء قيمته) أي الحرث وتأخذ أرضها وفي تركها (والأخذ للكراء) اللام للتعدية كقوله تعالى مصدقا لما معكم وفي إعطاء الخ بدل اشتمال مما قبله هذا حكم موت الزوج أو طلاقه فإن كانت الزوجة هي التي ماتت فهو قوله: (وحيثما الزوجة ماتت) بعد الحرث وقبل الاستغلال (فالكرا على الأصح لازم من عمرا) وهو الزوج لأنها إنما أعطته منفعة ما تملكه، وقد انتهى ملكها بموتها ومقابل الأصح لا شيء على الزوج أو ينظر إلى موتها، فإن كان بعد انقطاع الأبان فلا كراء، وإن كان قبل فالكراء، وإن كان بعد الحرث فقط يخير الوارث فيها الأقوال الثلاثة، ويلزمه من الكراء (بقدر ما بقي) من يوم الموت (للحصاد من بعد رعي حظه المعتاد) له في الإرث وهو النصف أو الربع فيسقط عنه ويلزمه الباقي (وإن تقع) الفرقة (و) الحال أنه (قد تناهى) الزرع أي بلغ انتهاءه وهو اليبس (الفرقة) فاعل تقع بطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت