(فإن تمادى) بعد السجن والضرب على الامتناع (فلطالب قضى) بالحق (دون يمين) تلزمه هذا هو قول ابن المواز بناء على أن امتناعه إقرار (أو بها) وهو قول أصبغ بناء على أنه إنكار قال المصنف: (وذا ارتضى) والراجح المعمول به الأول. (خ) وإن لم يجب حبس وأدب ثم حكم عليه بلا يمين. ابن سهل: أفتى فقهاء قرطبة في مثل هذا بالضرب حتى يقر أو ينكر فإن تمادى على إنكاره حكم عليه بلا يمين ابن هارون في اختصار المتيطية: الذي مضى به العمل أن القاضي يجبره بالسجن والأدب، فإن استلج في الإباية قضى عليه بلا يمين لأن ذلك منه إقرار بالحق اهـ. وعليه فإذا كانت الدعوى مما لا تثبت إلا بشاهدين قضى على الممتنع أيضًا فيما يلزمه الإقرار به كإنكاح مجبرته ولا يقضي عليه على القول باليمين، ويقال للمدعي: أثبت دعواك كما إذا قال: لا أجاوب لأني لا أعرف حقيقة ما يدعي فيحلف على ذلك، ويقال للمدعي: أثبت قاله ابن سلمون قال وقال أصبغ: إذا امتنع من الجواب عدَّ كالناكل. ومثله في ابن فرحون وابن عات، ومقتضاه أنه على قول أصبغ لا يجبر بسجن ولا ضرب، بل يحكم عليه ابتداء بعد اليمين إن كانت الدعوى مما تثبت به خلاف ظاهر المصنف إلا أن يقال أو بها معناه أو يحكم عليه مع اليمين ابتداء.
(والكتب) أي المكتوب (يقتضي عليه المدعي. من خصمه الجواب توقيفًا دعي) أي ما كتب من الدعوى في رسم وطلب المدعي من خصمه الجواب عليه يسمى توقيفًا، ويسمى الآن مقالًا، ويكون ذلك فيما عدا وثائق الاسترعاء وهي التي في أولها يشهد من يضع اسمه، ثم إن أجاب المطلوب في الحال فواضح، وإن سأل التأخير والإمهال في الجواب فلا تخلو الدعوى من ثلاثة أوجه: إما أن تكون غير بينة، أو بينة. والثاني: إما أن يطلب التأخير لغرض أو لا. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 7