فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 599

(وما يكون) من الدعوى (بينًا) سواء كتب وصار توقيفًا أم لا (إن لم يجب) المطلوب (عليه في الحين فالإجبار) بنقل حركة الهمزة إلى اللام لإقامة الوزن على الجواب (يجب) .

(وكل ما افتقر للتأمل) من الدعاوى (فالحكم نسخه) للمطلوب (وضرب الأجل) فيه توقيفًا كان أو غيره (وطالب التأخير فيما سهلا) فإن كان لغير غرض فهو الذي تقدم أنه يجب أن يجبر ولا يؤخر وإن كان طلبه التأخير (لمقصد) وغرض صحيح كتوكيله من يجيب عنه وما أشبهه فقيل يمنعه. قال الشارح: وهو الأظهر، ولذا قدمه الشيخ (وقيل لا) يمنع وهو الجاري على ما يأتي في باب الوكالة. هذا حكم الإمهال في الجواب إذا سأله المطلوب في الدعوى أو المقال، وأما طلبه انتساخ ما بيد الطالب ففي الوثائق المجموعة، قال أحمد بن سعيد: وإذا دعي الخصم إلى انتساخ وثيقة وقف عليها ليقف على فصولها، فإن كانت مختصرة للفهم لم يعط نسختها، وإن كانت طويلة كثيرة المعاني أعطي نسختها. وقال ابن عرفة: في تمكين المطلوب من نسخة مما شهد به عليه مطلقًا أو إن كانت مما يشكل ويحتاج فيه إلى تدبر وتأمل قولان. والعمل على الثاني اهـ. وقال ابن الهندي: جرى العمل عندنا في هذا الوقت بإعطاء النسخ كلها صغيرها وكبيرها اهـ. نقله المتيطي، وأغفله ابن عرفة: والناظم.

فرع: في المعيار سئل ابن زيد عن متخاصمين طلب أحدهما من صاحبه أن يوقفه على وثيقة بيده له فيها حق؟ فأجاب: إذا حضر الخصم وجب إخراج الوثيقة للطالب لينظر فيها وليس له الامتناع وهي من حق الطالب اهـ. وأفتى القاضي أبو عبد الله بن سودة، والشيخ أبو محمد عبد القادر الفاسي بأن الخصم لا يلزمه إعطاء موجباته التي بيده لخصمه ولو مكن الخصم ومن هذا وشبهه لفتح على الناس باب يعسر سده اهـ. قال المحشي: وكان الأولى إذا قامت شبهة وما قاله الشيخان عند انتفائها والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت