بثمرتها (مما) أي من النخل الذي (عليه قد عقد) وأحرى من غيره (وهي) أي المساقاة (بشطر) وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر الثمرة على أن يكفوه المؤنة (أو بما قد اتفق) بالبناء للمجهول ونائبه (به) أي عليه من زيادة ولو جميع الثمرة أو نقص كربع أو ثمن بحسب الأحوال والأعمال فقد تكثر الغلة ويقل العمل وقد يعكس وقد يكون الرخاء والعكس (وحد أمد لها يحق) يعني أن تحديد المساقاة بزمن تنتهي إليه من سنة أو أكثر حق، وظاهره الوجوب ونحوه قول ابن الحاجب ويشترط تأقيتها وأقله إلى الجذاذ وإن أطلق حمل عليه فقال ابن عبد السلام: اشتراط الأجل مع الحكم بصحة المساقاة المطلقة بعيد اهـ. والذي في المدونة والشأن في المساقاة إلى الجذاذ ولا يجوز شهرًا ولا سنة وهي إلى الجذاذ إن لم يؤجلا اهـ. فليس تحديد الزمان بشرط في الصحة، وإنما الشرط أن لا يدخلا على الجهل، وإذا أقتت بالسنة فإن أريد بها الجذاذ أو أطلق وحلت عليه صحت، وإن أريد بها اثنا عشر أو مع الجذة فسدت قاله الأجهوري. (والدفع للزكاة) في الثمرة التي تجب فيها كالثمر والعنب والزيتون على المذهب (إن) سكتا عنه و (لم يشترط) فهو (بينهما بنسبة الجزء فقط) لا أزيد ولا أنقص لأنها تؤخذ من رأس المال ثم يقتسمان على ما شرطا فمن كان له ربع الغلة فقد أعطى عشر الربع، ومن كان له ثلاثة أرباعها فقط أعطى عشر الثلاثة الأرباع فإن اشترط على أحدهما كان عليه وحده. قال في المدونة: ولا بأس بذلك لأنه يرجع إلى جزء معلوم، فإذا اشترطها مع المناصفة على العامل فكأنه قيل له لك أربعة أجزاء ولي خمسة واحد للزكاة (خ) : وهو للمشترط وإن لم تجب اللخمي، وقول مالك إن المساقاة مزكاة على رب الحائط يجب ضمها لماله من ثمر غيرها ويزكى جميعها، ولو كان العامل ممن لا تجب عليه وتسقط إن كان رب الحائط ممن لا تجب عليه والعامل ممن تجب عليه اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 49