فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 599

يشتركا في البذر والبقر وفي العمل أيضًا والأرض من عند أحدهما، وهذه مقيدة بما إذا كانت الأرض رخيصة لما مّر أن من شرطها عدم التفاوت. قال ابن عبدوس: إنما أجاز مالك أن تلفق الأرض التي لا خطب لها وهذه ثلاث أخرى. (والزرع للزارع) وحده (في أشياء ورب الأرض يأخذ الكراء) ولا حظ له في الزرع وذلك (كمثل ما في الغصب) يزرع الغاصب الأرض ثم يقوم عليه وبها بعد فوات أبان ما تراد له فعليه الكراء لرب الأرض وليس له قلع الزرع ولا أخذه. (و) ما في (الطلاق) من الزوج متعته الزوجة بأرضها فطلقها بعد أن زرع الأرض فالزرع له، وفي الكراء الخلاف والتفصيل المتقدم (وموت زوجين) متع أحدهما الآخر على ما مر (والاستحقاق) أي من زرع أرضًا بشبهة شراء أو إرث ثم استحقت منه قبل فوات الإبان فله الزرع وعليه الكراء (والخلف فيه ههنا) أي في باب المزارعة (إن وقعا ما الشرع مقتض له أن يمنعا) فإن انعقدت فاسدة على أقوال. (قيل) الزرع (لذي البذر) أي مخرجه وهو رواية ابن القاسم (أو الحراثة) أي: وقيل لصاحب العمل وهو قول أشهب (أو) أي وقيل لـ (ــــمحرز لاثنين من ثلاثة) وهو قول ابن القاسم، واختاره ابن المواق ثم فسر الثلاثة بقوله: (الأرض والبذر والاعتمار) أي الحرث فيكون لمن له الأرض مع البذر أو الأرض مع الاعتمار أو البذر مع الاعتمار. قال في الجواهر: ولو كانوا ثلاثة واجتمع لكل واحد منهم اثنان كالمثال كان الزرع بينهم أثلاثًا، ولو اجتمع لأحدهم اثنان دون صاحبيه كان الزرع له دونهما. (وفيه أيضًا) أي الزرع (غير ذاك) أي غير ما ذكر من الأقوال الثلاثة (جار) فقد قيل إنه من اجتمع له اثنان من ثلاثة وهي الأرض والاعتمار والبقر، وقيل: لمن اجتمع له اثنان من أربعة الأرض والعمل والبذر والبقر ويجمع بينهما. وقال ابن حبيب: إن سلمت المزارعة من كراء الأرض بما يخرج منها فالزرع بينهما على ما شرطوا ويترادون الزائد، وإن لم تسلم فالزرع لصاحب البذور وإلى الأقوال الستة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت