قاله ابن القاسم فيما رواه حسين بن عاصم عنه، وقال سحنون: العمل المذكور في المزارعة هو الحرث، وأما الحصاد والدراس فمجهول ولا يجوز اشتراطه (والشرط) أي اشتراط رب الأرض على العامل إذا دخل والأرض معمورة أي محروثة (أن يخرج عن معمور مثل الذي ألفي) بأن يقلبها بعد فراغه منها(من
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 50
المحظور)أي الممنوع خبر عن قوله: والشرط فإن دخلا على ذلك فسخ العقد (وليس للشركة معه) أي مع الشرط المذكور (من بقا) بل يجب فسخها. وهذا قبل العمل فإن فاتت بالعمل فقال ابن سلمون: تقوم الأرض بتلك العمارة ويقوم عمل العامل فما فضل من قيمة كراء الأرض بتلك العمارة على قيمة عمل العامل أو من قيمة عمل العامل على كراء الأرض أخذه منه صاحب الزيادة. (وبيعه) أي القليب (منه) أي العامل (يسوغ مطلقًا) بنقد أو مؤجل قاله ابن سلمون. (وحيث لا بيع) للعمارة (وعامل زرع) في القليب من غير تعرض لبيع ولا لغيره (فغرمه) أي العامل (القيمة فيه) متعلق بقوله: (ما امتنع) فقدم معمول الفصل المنفي بما عليها وفيه خلاف أي: ما يمتنع من غرمه القيمة ولا محيد له عنه والعقد صحيح (وحق رب الأرض) هذا سبق قلم كما قال الشارح وصوابه: وحق العامل (فيما قد عمر باق إذا لم ينبت الذي بذر) أي: إذا قلب العامل الأرض وزرعها ولم ينبت زرعه فحقه باق في العمارة فله أن يزرعها ثانيًا أو يبيعها ممن شاء بخلاف ما إذا نبت الزرع ثم يبس وهو قوله: (بعكس ما كان له) من الزرع (نبات ولم يكن بعد) أي بعد النبات (له ثبات) أي بقاء فلا حق للعامل (وجاز) للمتزارعين (في البذر اشتراك والبقر) عطف على البذر (إن كان من ناحية) أي من أحدهما فقط (ما يعتمر) وهو الأرض وهذا صادق بصورتين إحداهما: أن يكون العمل على أحدهما والأرض من عند الآخر، وقد اشتركا في البذر والبقر ولا شك في جوازها، وأحرى منها إذا تساويا في الجميع بأن اشتركا في الأرض أيضًا، والثانية: أن