بوزن نعمة ونبقة والأصل فيها من الكتاب قوله تعالى: فابعثوا أحدكم بورقكم هذه (الكهف:19) وفي الأبدان واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه (الأنفال:41) الآية صح من المفيد وقسمها ابن عرفة إلى أعمية وأخصية فقال: الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكًا فقط، والأخصية بيع مالك كل بعض ماله ببعض مال الآخر موجب صحة تصرفهما في الجميع فيدخل في الأولى شركة الإرث والغنيمة لا شركة التجر، وهما في الثانية على العكس وشركة الأبدان والحرث باعتبار العمل في الثانية وباعتبار عوضه في الأولى اهـ. وفي قوله: لا شركة التجر نظر. كيف ومن شأن الأعم أن يصدق على أخصه، وقد اعترف بذلك في الحرث والأبدان والشركة ستة أقسام: شركة قراض وتأتي في الفصل بعد ورب المال فيها واحد، وشركة مفاوضة وهي أن يطلق كل واحد منهما التصرف لصاحبه، وشركة عنان وهي أن لا يتصرف إلا بعد مشاورة صاحبه، وشركة العمل، وشركة الذمم، وشركة الوجوه وهي بيع الوجيه من التجار مال خامل بجزء من ربحه وهي ممنوعة أيضًا كشركة الذمم، ومن قال هي شركة الذمم يجعل السادس شركة الجبر وجعل المصنف الأقسام أربعة فقال:
(شركة في مال أو في عمل أو فيهما) معًا (تجوز) خبر عن شركة وفي مال متعلق به وهو المسوغ (لا لأجل) حال من فاعل تجوز قال في المتيطية: والشركة لا تكون إلى أجل ولكل واحد منهما أن يتخلى عن صاحبه ويقاسمه فيما بين أيديهما من ناض وعروض متى شاء اهـ.v (وفسخت) أي الشركة (إن وقعت على الذمم) جمع ذمة وتقدم شرحها في النظم وذلك بأن يشتريا بلا مال أصلًا. قال المتيطي: أو بمال قليل ويتفقا على أن كل ما اشتراه كل واحد منهما فهو بينهما وضمانه منهما، فإن وقع ذلك فحكمها الفسخ كما قال: (ويقسمان الربح) إن كان أو الخسارة بينهما (حكم ملتزم) لها فلو اشتريا شيئًا معينًا على السوية وتضامنا فيه جاز (خ) : إلا في اشتراء شيء بينهما أو بيعه كقرضهما على الأصح.