(وهو) أي العامل (إذا أوصى به) أي بالقراض ومثله الوديعة (مصدق) عينه أم لا عرف أصله أم لا كان عليه دين أم لا أوصى به. (في صحة أو مرض يستوثق) المريض به ويحاصص الغرماء إذا لم يعينه، ويأخذه إذا عينه، ويقدم فيه على الغرماء الثابتة ديونهم ببينة أو إقرار في الصحة أو المريض. هذا محصل ما نقله الشارح عن النوادر عن الواضحة عن مالك، وهو شامل لما إذا كان العامل مفلسًا بل زاد إنه إذا عين ذلك في التفليس كان ربه أحق به، وإن لم يعرف قبل ذلك بقراض ولا وديعة، وإن لم يعينه في التفليس فلا شيء للمقر له مع الغرماء اهـ. وهذا الذي ذكره من أخذه المعين في التفليس وإن لم يعرف به هو قول في المذهب، ولكن المشهور خلافه. قال (خ) في باب الفلس، وقيل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بينة بأصله قال (تت) نبه بقوله بأصله على خلاف قول أصبغ: يقبل بلا بينة لمن لا يتهم عليه، وبقوله بأصله على خلاف قول مالك لا بد من شهادة البينة بالتعيين اهـ. وقد قيد الزرقاني وغيره قول (خ) هنا وتعين بوصية بما إذا كان المعين غير مفلس قال: كان مفلسًا قبل تعيينه إن قامت بينة بأصله سواء كان صحيحًا أو مريضًا فإن لم تقم له لم يقبل سواء كان صحيحًا أو مريضًا اهـ. وهذا هو الصواب بخلاف تقييده المعين في باب الفلس بالصحيح قائلًا: إن المريض يقبل تعيينه مطلقًا وإن وافق كلام الشارح هنا. والحاصل أن الصواب تقييد التصديق المذكور في النظم بما إذا كان العامل غير مفلس وإلاَّ لم يقبل إلا إن قامت بينة بأصله ليوافق المشهور والله أعلم، فإن هلك ولم يوص أخذ من تركته وإن لم يوجد قال البرزلي: ولا يقضي على التركة بالربح إلا أن يتحقق. (وأجر مثل أو قراض مثل) يجب (لعامل عند فساد الأصل) أي القراض، وهما قولان عن مالك، بل ثلاث روايات كما في ابن الحاجب. روى عنه أشهب أن الواجب قراض المثل، وروى غيره أجرة المثل، والفرق بينهما أن أجرة المثل في الذمة وقراض المثل في الربح، فإن