فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 599

(وليس للعامل في غير السفر نفقة) أي إذا كان يتجر في بلده أو في بلدة بنى بها بزوجة فليس له أن ينفق من مال القراض على نفسه، فإن سافر فله ذلك ولا يجوز شرط تركه أي الإنفاق. (والترك شرط لا يقر) لعدم جوازه قاله مالك، ولا بد من تقييد الإنفاق بما إذا كان المال كثيرًا يحمل الإنفاق وأن يكون بالمعروف وأن لا يسافر لأهل أو قربة (خ) : وأنفق إن سافر ولم يبن بزوجة واحتمل المال لغير أهله وحج وغزو بالمعروف في المال بمعنى: أن النفقة يجب أن تكون في مال القراض، فلو أنفق العامل من غيره ثم تلف المال أو زادت عليه النفقة لم يتبع رب المال بشيء واكتسى إن بعد، ووزع أن خرج لحاجة وإن بعد أن اكترى للقراض وتزود. (وعندما مات) العامل (ولا أمين في وراثه) يقوم مقامه ويعمل عمله (ولا أتوا بالخلف) أي بأمين كالأول (رد إلى صاحبه المال) وسلموه هدرًا (ولا شيء من الربح لمن قد عملا) ولم يتم عمله فلا شيء للورثة بما عمله موروثهم، ومفهومه أنهم لو أتوا بأمين أو كان فيهم أمين، فله أن يكمله ويستحق ما كان لموروثه من الربح فإن ادعى الأمانة ولم يسلمها له رب المال فقال الشارح: لم أقف فيها على شيء، والظاهر إجراء الناس على عدم الأمانة حتى يثبتوها، وإنما قلنا هذا لأن مالكًا حمل من يجهل حاله على عدم العدالة حتى يثبت عدالته والأمانة مما يشبه العدالة اهـ. وفي الزرقاني ما نصه: ووارث عامل القراض محمول على عدم الأمانة كما هو ظاهر المدونة، فعليه إثباتها بخلاف وارث عامل المساقاة لأنها مما لا يغاب عليه اهـ. وفي المتين في شروط الحضانة والأمانة وأثبتها.

فرع: فإن مات رب المال فليس للعامل أن يحركه إلا إن كان قد شغله أو سافر وإلا ضمن والربح لهما إلا أن يتجر لنفسه. اللخمي: ويختلف إذا لم يعلم وخسر هل يضمن الخطأ على مال الوارث أم لا؟ لأن له شبهة الإذن.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت