فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 599

(وكل ما يشترط المحبس) عطف على قوله تحبيس ما قد سكنه أو مبتدأ و (من سائغ شرعًا) كما يأتي مثاله بيان لما و (عليه الحبس) خبر والشرط السائغ (مثل التساوي) بين الذكور والإناث في الغلة والتضعيف للذكور أو عكسه فإن أطلق حمل على التساوي وكلام الناظم يوهم خلافه وليس كذلك. (و) مثل (دخول الأسفل) من البنين مع الأعلى أو أن من احتاج من المحبس عليهم باع وهو قوله (وبيع حظ) أي نصيب (من بفقر ابتلي) وكتخصيص مذهب أو ناظر أو تبدئة فلان بكذا قال في التوضيح: لأن ألفاظ الواقف تتبع كألفاظ الشارع، ومفهوم من سائغ شرعًا أنه إذا شرط ما هو معصية لم ينفذ، وأما المكروه فقال الزرقاني: واتبع شرطه إن جاز أو كره كشرط أن يضحى عنه كل عام فينفذ، وهذا إذا أمكن فلو شرط في تحبيس كتب أن ينتفع بها في موضع خاص وتعذر ذلك جاز الانتفاع بها في غيره، وقد أجازوا نقل أنقاض المسجد إذا أيس من عمارته لخراب البلد إلى مسجد آخر.f (وحيث جاء مطلقًا لفظ الولد) أي غير متبوع بلفظ فلان وفلانة كما في الصورة بعدها، وإنما قال: حبست على أولادي أو قال على ولدي لأن المراد الحبس فيدخل فيه أولاده ذكورًا وإناثًا وأولاد أولاده الذكور فقط، ولا يدخل أولاد البنات وهو معنى قوله: (فولد الذكور داخل فقد) فحسب (لا ولد الإناث إلا حيثما بنت لصلب ذكرها تقدما) بأن يقول حبست على أولادي أو على ولدي فلان وفلان وفلانة وأولادهم فإنه يدخل ولد البنت لتقدم ذكرها ولا يدخل أولاد بنات الابن، فإن قال حبس على أولادي فلان وفلان وفلانة وأولادهم الذكور والإناث وأولادهم دخل بنات الابن دون بنات ابن الابن إلا أن يقول وأولادهم وأولاد أولادهم، ويذكر طبقة رابعة أو أكثر فإن أولاد البنات يدخلون إلى الطبقة التي سمى ثم يخرجون. قال ابن أبي زمنين: هذا الذي تعلمناه من أفقه من أدركناه، وقد كان يقول بعضهم غير هذا. وقول المحبس ما تناسلوا وامتدت فروعهم إنما هو تأكيد للحبس لا يزيد في الفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت