فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 599

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 51

ومن يبيع ما عليه حبِّسا) من الحبس (يرد مطلقًا) علم البائع بأنه حبس أو لا (ومع علم أسا) ء من الإساءة قال في المجموعة: ويعاقب بالأدب والسجن إذا لم يكن له في بيعه يعذر به (والخلف) أي والخلاف (في المبتاع هل يعطي الكرا) ء والغلة أي هل يرد ذلك أولًا وهو قول ابن القاسم. والذي اختاره الشيوخ لأنها بالضمان. قال ابن عتاب: وهذا الخلاف إذا لم يعلم المشتري: (واتفقوا مع علمه قبل الشرا) ء بأن المبيع حبس واشتراه مع ذلك على أنه يرد الغلة، وخالفهم ابن سهل وأفتى بأنه لا رجوع للبائع في الغلة حيث كان عالمًا بالحبس، وإن علم المشتري أيضًا وما أفتى به معارض للاتفاق ولا يخلو عن نظر لما فيه من تمكين المبتاع من ثمرة عقد باطل لا شبهة له فيه، فالراجح خلافه، وإذا رد البيع في الوجهين رجع المشتري على بائعه بالثمن إن كان مليًا. (ويقتضى الثمن إن كان تلف) عند البائع ولا شيء عنده (من فائد) أي غلة (المبيع) المحبس (حتى ينتصف) المشتري بقبض جميع ثمنه (وإن يمت) البائع (من قبل) أي قبل انتصاف المشتري واستكماله مع دفع (لا شيء له) من الباقي لأن الحبس قد انتقل لغير البائع من مستحقيه (وليس يعدو حبس محله) ثم أشار إلى ما يفعل بالحبس إذا بطلت المنفعة المقصودة منه فقال: (و) حبس (غير أصل) كحيوان أو صلاح (عادم النفع) أي عدم نفعه فيما حبس عليه وينتفع به في غيره كفرس للجهاد صار بحيث يصلح للطحن لا غير بيع فلا يرد أن عادم النفع لا يجوز بيعه، و (صرف ثمنه في مثله) إن بلغ أو أعين به فيه (ثم وقف) (خ) : وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله أو نقصه إن وجد وإلا صرف في السبيل وبيع فضل الذكور وما كبر من الإناث في أناث، وأما الأصل فالمشهور منع بيعه، وإن خرب قال ابن الجهم: لأنه يوجد من يصلحه بإجارته سنين فيعود كما كان قال ابن رشد: وفيها لربيعة أن للإمام بيع الربع إذا رأى ذلك لخرابه وهي إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت