فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 599

بتله له بقول أو نية (فهو له) أي لذلك الشخص (ومن تعدى) من متصدق أو مأمور وأعطاه لغيره (ضمنًا وغير ما يبت إذ يعين) أي وإن كان حين عزل الشيء وأراد به المكين أو أخرجه له لم يبتله بقول ولا نية لم يضمن لكن (رجوعه للملك ليس يحسن) أي يكره ومفاده أن المتصدق به على غير من عينه لا يكره، وصرح ابن رشد بالكراهة فيهما (وللأب القبض لما قد وهبا ولده الصغير) حال كونه أي القبض له (شرعًا وجبا) هذا مستغنى عنه بما مر في الصدقة من قوله: وللأب حوزه لما تصدقا الخ. إذ لا فرق وإنما ذكره توطئة لقوله: (إلا) الأب أو الوصي (الذي يهب من نقديه) الذهب والفضة (فشرطه الخروج من يديه إلى أمين) ولا يكفي حوزه لهما ومثلهما كل ما لا يعرف بعينه من المثليات من مكيل أو موزون أو معدود ولو ختم على ذلك بحضرة الشهود إلا أن يجعل ذلك عند غيره على ما رواه ابن القاسم خلافًا للمدنيين. قال ابن القاسم. قلت لمالك: أرأيت الدنانير يتصدق الرجل بها على ابنه الصغير كيف تحاز؟ قال: يجعلها تحت يد غيره لا يجوز فيها غير ذلك ولم يرها مثل العروض. قلت له: والرجل يشتري العبد يشهد أنه لابنه الصغير ثم يموت بعد ذلك بسنة؟ قال: هو للابن ولا يدخل الورثة عليه في ذلك. قال ابن سهل: وسأل ابن دحون ابن زرب عمن ابتاع لابن له صغير دارًا بمال وهبه له ثم بلغ الابن ومات ولم يقبض الابن الدار هل ينفذ له أو يبطل أمرها؟ قال: لا تبطل وقد تمت الحيازة له للهبة بالابتياع للدار بها اهـ. والمسألتان من باب الاشتراء للولد بالشيء الموهوب الذي لا يعرف بعينه وهو ما أشار له الناظم بقوله:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت