(إلا إذا أثبت) القائم (حوزًا بالكرا) ء منه أو من أبيه للحائز أو لأبيه (أو ما يضاهيه) كالإسكان (فلن يعتبرا) الحوز حينئذ وتسمع بينته بالإكراء أو الإرفاق أو الإسكان (خ) : وإن حاز أحنبي غير شريك وتصرف ثم ادعى حاضر ساكت بلا مانع عشر سنين لم تسمع ولا بينته إلا بإسكان ونحوه أي: فتقدم بينته وهو معنى أن الحيازة إنما تنفع فيما جهل أصله جملة الثانية، قوله: (أو يدعي) أي الحائز كما يدل عليه المعنى (حصوله) أي المحوز (تبرعًا من قائم) أي يدعي إن القائم أو موروثه وهب له ذلك أو تصدق به عليه (فليثبتن) الحائز (ما ادعا) ه من التبرع ويتم ملكه (أو يحلف القائم) ويأخذ شيئه، وهذا بخلاف ما لو ادعى الحائز الشراء من القائم فلا يكلف إثباته بل يكون القول له مع يمينه لحيازته وهي المسألة الثالثة المشار لها بقوله: (واليمين له) أي على الحائز (إن ادعى الشراء منه) أي من القائم (معمله) خبر عن اليمين وله متعلق به واللام بمعنى «على» ويصح أن تكون على بابها والضمير للقائم أي وله اليمين على الحائز إن ادعى الشراء منه حال كونها معملة، هذا والراجح أنه لا فرق بين المسألتين وأن القول للحائز مع يمينه سواء قال: وهبته لي أو قال اشتريته منك كما مر في كلام ابن رشد. (و) حيث أعملنا قول الحائز في الشراء يبقى الكلام في الثمن فيقال: (يثبت) الحائز (الدفع) للثمن ليبرأ منه (وإلا) يثبته فـ (ــــالطالب له) أي عليه (اليمين) ما قبضه (والتقضي) أي قضاء الثمن ودفعه (لازب) أي لازم للحائز ويدفع من الثمن ما سماه إن أشبه وإلا فالقيمة ولا يسقط عنه إلا أن يطول الأمد إلى ما لا يتبايع الناس له فلو زاد الناظم:
إلا إذا طال الزمان أكثرا
من الذي له التبايع يرا
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 54