(وإن يكن مدعيًا إقالة) هذه المسألة الرابعة يعني إذا ادعى القائم الشراء من الحائز وأثبته فادعى الحائز أنه أقاله. (فمع يمينه) أي الحائز (له المقالة) فيحلف ويبقى الشيء بيده، ومفهوم مدعيًا إقالة أنه إذ لم يدعها وإنما قال: ملكي وحوزي وورثته من أبي والحال أن القائم أثبت الشراء منه أو من أبيه أو جده، فإن القائم يأخذه، وهي مسألة ابن الحاج قال: إذا قام الرجل بعقد ابتياع من المقوم عليه أو من أبيه أو تاريخ الابتياع قبل القيام بعشرين عامًا فقال المقوم عليه: لي عشرون عامًا أملك وأنت حاضر فلم تقم. فقال: لم أجد وثيقة ابتياعي إلى الآن، فالواجب أن ليس هذا من باب الحيازة القاطعة لحق القائم، ولكن يحلف ما ترك القيام تسليمًا ولا وجد عقده إلى الآن ويأخذه من يده اهـ. وهو صحيح ولا يعارضه ما تقرر من أن رسوم الأشرية بمجردها لا تفيد الملك ولا ينتزع بها من يد حائز كبينة السماع، وعلله سحنون بأن المحوز قد يبيعه من لا يملكه لأن محل ذلك ما لم يكن الشراء من الحائز نفسه كمسألة ابن الحاج، فإن العلة المذكورة منتفية فيها وبحث صاحب المعيار معه غير ظاهر وإن قبله (م) وقد أوضحنا ذلك في غير هذا والله أعلم. (والتسع) سنين (كالعشر) المتقدم ذكرها (لدى) عند (ابن القاسم أو الثمان) كذلك عنده (في انقطاع) حق (القائم) والمعمول به ما تقدم. ثم أشار إلى مفهوم السكوت والحضور فقال: (والمدعي إن أثبت النزاع مع خصيمه في مدة الحوز) التي هي العشر سنين (انتفع) بإثباته أنه لم يزل مترددًا عليه بالقيام في الأشهر والأعوام فإذا أثبت ذلك فله القيام بحجته قاله المشاور عن الاستغناء. قال ابن ناجي: والخصام الذي ينفع هو ما كان عند القاضي وإلاَّ فلا ينفعه. (وقائم ذو غيبة بعيدة) عن البلد الذي وقع فيه الحوز (حجته باقية مفيدة) لا يقطعها الحوز لبعده عن محله (والبعد كالسبع) مراحل (وكالثمان) فله القيام في ذلك، وظاهره بلغة العلم أو لا (وفي) انقطاع حجته