فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 599

للمعير مع يمينه، ولذا قال: (ما لم يكن) الشيء المعار (مما يغاب عاده عليه) كالعروض من الثياب والحلى وغيرهما والسفينة سائرة لا مرسلة (أو) مما لا يغاب عليه و (أخذ بالشهادة فالقول للمعير فيما بينه) ادعاه من عدم ردها (ومدعي الرد عليه البينة) ولذا قال ابن رشد: من حق المستعير أن يشهد على المعير في رد العارية وإن كان دفعها إليه بلا إشهاد بخلاف الوديعة اهـ. (والقول في) اختلافهما في (المدة) كيومين أو شهرين وقال المعير ليوم أو شهر وكان ذلك قبل الاستعمال (للمعير مع حلفه وعجز مستعير) عن إثبات ما ادعاه فإن أثبته بالبينة أو نكل المعير عن اليمين فالقول له والمسافة في الدابة كالمدة في غيرها ولذا قال: (كذاك) أي القول للمعير (في مسافة لما ركب) أي يركب إذا اختلفا (قبل الركوب ذا) أي كون القول للمعير مع حلفه (له فيه) أي في الاختلاف المذكور (يجب) . والمعنى أنهما إذا اختلفا في المسافة فقال: أعرتني لبلد كذا. وقال: بل أعرتك لكذا بلد أقرب منها فإن كان اختلافهما قبل الركوب فالقول للمعير لأن الأصل هو العدم فلا يخرج عن ملكه إلا ما أقر به (والمدعي) وهو المستعير (مخير) بين (أن يركبا مقدار ما حد له أو يذهبا) بسلام (والقول من بعد الركوب) للمسافة المختلف فيها (ثبتا للمستعير) لأن الأصل هو عدم العداء (إن بمشبه أتى وإن أتى فيه بما لا يشبه) كمسافة لا يعير الناس أو هذا المعير لها (فالقول للمعير لا يشتبه) أي لا لبس فيه (و) إن ادعى الآخذ لدابة مثلًا من غيره العارية وادعى ربها الكراء فـ (ــــالقول قول مدعي الكراء في ما يستعار مع يمين) منه على ذلك (اقتفي) حال. قال ابن القاسم: إلا إن يكون مثله لا يكري الدواب لشرف قدره وعلو منصبه، وإليه أشار بقوله: (ما لم يكن ذلك لا يليق به) أي مدعي الكراء (فقلب القسم) على المستعير (التحقيق) فيحلف ولا كراء عليه ثم أخذ في الكلام على بعض أحكام الوديعة، وهي بالمعنى المصدري توكيل بحفظ مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت