(وفي ارتفاع الحجر مطلقًا) يعني سواء كان من مقدم قاض أو من وصي لم ير مخايل الرشاد أما إذا رآها فهو ما قبله (يجب إثبات موجب لترشيد طلب) أي طلبه المحجور فلا يجاب إليه إلا بعد إثبات موجبه من البينة برشده وحسن حاله وأنه من لا يخدع في بيع ولا ابتياع. قال في الكافي: فإذا شهد له بالرشد وحسن النظر والضبط لماله أطلق من الولاية وجاز أمره وفعله (ويسقط الإعذار في الترشيد حيث وصيه من الشهود) لشهادته برشده ولا منازع غيره، ومفهومه أنه إذا لم يشهد بذلك فلا بد من الإعذار له فيه فإن أبدى مطعنًا وإلا لزمه ترشيده وفكه. ولما فرغ من الكلام على ذي الأب والوصي أشار إلى المهمل فذكر فيه أربعة أقوال التي في المقدمات فقال: (والبالغ الموصوف بالإهمال) بأن مات أبوه ولم يوص عليه ولا قدم عليه السلطان أحدًا (معتبر بوصفه في الحال) أي حال بيعه وابتياعه (فظاهر الرشد) في ذلك (يجوز فعله) ويمضى عليه (وفعل ذي السفه) الظاهر (رد) فعله (كله وذاك مروي) أي هذا القول مروي (عن ابن القاسم) مطلقًا (من غير تفصيل له) متعلق بقوله: (ملائم) احترز به من التفصيل الآتي في القول الثالث: (ومالك يجيز كل ما صدر بعد البلوغ عنه) من بيع أو غيره ويراه نافذًا (من غير نظر) في كونه رشيدًا أو سفيهًا معلنًا بالسفه أو لا.s اتصل سفهه بالبلوغ أو عوض بعد رشد وهذا هو القول الثاني. (وعن مطرف) وابن الماجشون (أتى) قول ثالث قال الشارح، واقتصر على مطرف اختصارًا إذ كثيرًا ما يتفق قولهما حتى عبر ابن عرفة عنهما بالأخوين اهـ. وهو أن (من اتصل سفهه) من حين بلوغه (فلا يجوز ما فعل) ولا يلزمه بيع ولا غيره (وإن يكن سفه بعد الرشد) أي بعد أن أونس منه الرشد، فهذا أفعاله جائزة عليه ولازمة له (ففعله ليس له من رد ما لم يبع من خادع) أي ما لم يكن بيعه بيع غبن وخديعة بينة كأن يبيع ما يساوي ألفًا بمائة (فيمنع) بيعه ويرد له مبيعه ويرد الثمن إن بقي (وبالذي أفاته) منه (لا يتبع)