قلت:إلا أن يكون صون به ماله فيضمن الأقل منه ومما صونه كما مرّ نظيره ولم يفرق بين معلن بالسفه وغيره، والقول الرابع لأصبغ يفرق بينهما وإليه أشار بقوله: (ومعلن السفه) ظاهره (رد) أصبغ (ابن الفرج) رئي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي بمجاورتي لابن القاسم. (أفعاله) كلها (والعكس) أي صاحب العكس وهو غير معلن السفه (في العكس اندرج) فتمضي أفعاله ولا يرد شيء منها، ومحل هذه الأقوال مع تبين الحال قال ابن رشد: واتفق جميعهم أن أفعاله جائزة لا يرد منها شيء إن جهل حاله ولم يعلم بسفه ولا يرشد، وكذلك اتفقوا على أن على الإمام أن يولي عليه إذا ثبت عنده سفهه وخشي ذهاب ماله، وإلى هذين الأمرين أشار بقوله: (وفعل من يجهل) حاله (بالإطلاق) كان بعوض أو بغير عوض (حالته) فلم يعلم برشد ولا سفه (يجوز باتفاق) أي بمعنى (ويجعل القاضي بكل حال على السفيه حاجرًا في المال) يحفظه له ويمنعه من إضاعته. ثم أشار إلى ما تخرج به الأنثى من الحجر وأنها أربعة أقسام أيضًا: ذات أب أو وصي أو مقدم قاض أو مهملة لم يوص عليها أب ولا قدم عليها قاض فقال:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 58