والمقدم لا يخرجان إلا بالفك ونظمتها:
مهملة ترشيدها فيما نقول
تعنيس أو مضي عام من دخول
وسبعة منه لذات الوالد
مع جهل حال منهما القاصد
ذات وصي أو مقدم ما إن
تخرج إلا مع فك مقترن
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 58
(وحيث رشد الوصي من حجر) أي محجورته فولاية المال تذهب و (ولاية النكاح تبقى) كما لو رشدها أبوها فإنه لا ينقطع نظره عنها فيه إلا أن يكون هناك من يتقدم عليه شرعًا كالابن. (بالنظر) أيضًا لقول ابن رشد لا أذكر في ذلك نص رواية، والذي يوجبه النظر أن ولايته عليها في النكاح لا تسقط لأنه كالأب إذا أقامه لها مقام نفسه. (وليس للمحجور من تخلص) بضم اللام المشددة وانفكاك (إلا بترشيد) من الحاكم (إذا مات الوصي) وهذا هو المشهور والمعمول به (وبعضهم قد قال في السراح في حق من يعرف بالصلاح) وأنه يخرج من الحجر بموت وصيه إذا كان حسن النظر لنفسه معروفًا بالرشد، فإذا كان معروفًا بالسفه فأفعاله مردودة وهو قول ابن القاسم. قال ابن سلمون: والذي جرت به الفتيا وعليه الشيوخ أن أفعاله كلها حكمها حكم من وصيه حي حتى يظهر رشده ويحكم بترشيده اهـ. (والشأن) أي العمل (الإكثار من الشهود في عقدي التسفيه) وهو الشهادة بأنه سفيه مبذر غير حافظ لماله فيضرب على يده ويمنع من التصرف فيما يستقبل، وأما الشهادة بأنه محجور عليه أو مضروب على يده فيكفي فيها العدلان ويرد بها فعله في الماضي (والترشيد) أي الشهادة بأنه حافظ لماله حسن النظر صالح الحال لا يخدع في بيع ولا ابتياع فتوجب إطلاقه وفكه من وثاق الحجر. (وليس يكفي فيهما العدلان) قال المتيطي: ينبغي أن يستكثر من الشهود في عقد الترشيد العدول وغيرهم لتظهر استفاضة رشده، ولا يجزىء في ذلك شهيدان كما يجزىء في الحقوق، وعلى هذا العمل. وكذلك ينبغي أن يستكثر من الشهود في وثيقة التسفيه. قال في كتاب ابن المواز: ولا تجوز شهادة رجلين فقط في ترشيد أو تسفيه حتى يكون فاشيًا قاله