(وفعله) أي المحجور (بعوض) كبيع أو إجارة (لا يرتضى) لا يجوز (وإن أجازه وصيه) لكونه سدادًا أو غبطة أو محتاجًا إليه (مضى وفي التبرعات) من المحجور كعتق أو هبة أو صدقة أو حبس (قد جرى العمل بمنعه ولا يجاز إن فعل) بل يتعين على الوصي رده فإن أجازه لم يجز أو سكت عنه حتى رشد، فله هو الرد في جميع ذلك لا يستثنى منه إلا عتق أم الولد والوصية كما سيأتي. وقوله: ولا يجاز إن فعل يعني لا يجوز للوصي أن يجيزه فإن لم يجزه الوصي وبلغ هو ورشد كان له أن يخير كما في الحطاب. (وظاهر السفه جاز الحلما من غير حجر) عليه لإهماله (فيه خلف علما) وهو (جواز فعله بأمر لازم) وهو (لمالك) لأنه يراعي الولاية ولا ولاية عليه (والمنع) فلا يمضي عليه شيء منها وهو (لابن القاسم) إلا إن يكون رشيدًا في نفسه لأنه إنما يراعي الحال، والبيتان تكرار مع قوله. والبالغ الموصوف بالإهمال الخ. (وبالذي) ثبت (على صغير مهمل) لا وصي له ولا مقدم (يقضي) أي ويقضي بالذي ثبت على المهمل من الحقوق في أصل أو غيره (إذا صح) الذي ثبت عليه (بموجب) بكسر الجيم (جلي) أي بينة (وهو) أي الصغير (على حجته كالغائب) إذا قضى عليه (إلى بلوغه بحكم واجب) ومفهوم مهمل أشار له بقوله: (ويدفع الوصي كل ما يجب) بالموجب بعد عجزه عن الدفع فيه (من مال من في حجره مهما طلب) به (ونظر الوصي في المشهور) وهو قول ابن عتاب وابن القطان (منسحب على بني المحجور) وبناته تبعًا له، وخالفهما ابن زرب ومحله ما دام المحجور حيًا فإن مات فلا نظر للوصي على الأولاد لأن النظر عليهم إنما كان بالتبع لأبيهم، والقاعدة أنه إن عدم المتبوع عدم التابع قاله المقري. (ويعقد) الوصي (النكاح للإماء) لمحجوره (والنص في عقد البنات) أي في عقده على بنات المحجور (جاء) اسم فاعل أي مروي قال في المفيد قال أبو الوليد: قد جاءت الرواية منصوصة عن مالك أن الوصي ينكح بنات محجوره يريد الأبكار والبالغات والثيبات التي لم يملكن