فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 599

(وشاهد الإعذار غير معمل. في شأنه الإعذار) يعني إذا أعذر القاضي بأبقيت لك حجة فقال: لا فحكم عليه ثم جاء بحجة، وزعم أنه لم يكن أعذر إليه فاستظهر المحكوم له بشهادة عدلين على الإعذار فقال المحكوم عليه: أعذر لي فيهما فإنه لا يجاب لذلك قال الناظم: (للتسلسل) يريد أنه لو مكن من ذلك فجرحه فيبطل الإعذار ويتعذر الحكم لأنه متوقف على الإعذار، والفرض أن للمحكوم عليه أن يجرح شاهده فكل ما شهد عليه به أعذر له في شاهده، فيتعذر الحكم أبدًا هكذا قيل، وفيه نظر. لأنه إذا كان بعدلين مبرزين لا يجد فيهما مطعنًا تم الحكم ومضى، والتسلسل إنما يمنع في العقليات على أن هذه المسألة مستغنى عنها بالمسألتين بعدها لأن الإعذار إن كان لغائب عن مجلس الحكم من مريض أو مسجون سمع عليه الدعوى ثم وجه من يحلفه اليمين الواجبة فهو قوله: (ولا الذي وجهه القاضي إلى. ما كان كالتحليف) أي إلى أمر وجد مثل التحليف (منه بدلا) حال من الهاء أي وجهه حال كونه بدلًا منه ودخل تحت الكاف الحيازة ونحوها فلا إعذار في الشاهدين الموجهين لذلك قال (خ) : ولا يلزمه تسميتهما للمشهود عليه على المشهور لأن القاضي أقامهما مقام نفسه، وإن كان لحاضر مجلس الحكم فهو ما أشار إليه بقوله: (ولا) إعذار أيضًا في (الذي بين يديه) أي يدي القاضي (قد شهد) وأداها بذلك المجلس لأن شهادته بين يدي القاضي بما أقرّ به أحد الخصمين للآخر والآخر يسمع قد شاركه القاضي في مضمونها، فلو أعذر فيها لأعذر في حكم نفسه وقد نص ابن سهل وابن رشد وغيرهما على أن المعدل عند القاضي أي مزكي السر لا إعذار فيه (خ) إلا الشاهد بما في المجلس. تنبيه: محل سقوط الإعذار في هذه إذا أداها بذلك المجلس، وإلا أعذر فيها قاله ابن سهل انظره في التبصرة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت