فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 599

(وإن أب من ماله قد أنفقا على ابنه) الصغير (في حجره) وله مال (ترفقا) راجع لقوله في حجره لأنه لو أنفق عليه ترفقًا لم يكن عليه رجوع (فجائز رجوعه في الحال) أي حال قيامه (عليه من حين اكتساب المال) بإرث من أم مثلًا وأما ما أنفقه عليه قبل كسب المال فلا رجوع له فيه. ابن عرفة: الروايات واضحة بعدم اتباع الأب ولده مما أنفق عليه اهـ. هذا حكم رجوع الأب بنفسه فإن مات الأب وأراد الورثة أن يحاسبوا الابن بما أنفقه عليه أبوه منذ كان له مال فقال في البيان: لا يخلو مال الولد من أربعة أوجه. أن يوجد عينًا بيد الأب، أو عرضًا قائمًا في يده، أو يكون قد استهلكه أي المال أو يكون لم يصل بعد إلى يده وإليها أشار الناظم بقوله: (وإن يمت) الأب (والمال) أي مال الابن (عين باقي وطالب الوارث بالإنفاق) بمعنى المنفق (فمالهم) أي الورثة (إليه من سبيل وهو للابن دون ما تعليل) لأن ترك الأب للأخذ منه مع يسره دليل تبرعه (إلا إذا أوصى) الأب (على الحساب وقيد الإنفاق بالكتاب) فهناك يحاسب الولد، فإن أوصى ولم يقيد أو قيدها ولم يوص بها لم يكن على الولد شيء منها ابن رشد: فأما إن كان المال عينًا قائمًا وألفى على حاله في تركته فلا يخلو إما أن يكون كتب النفقة عليه أو لم يكتبها فإن كتبها عليه لم تؤخذ من ماله إلا أن يوصي بذلك وإن كان لم يكتبها عليه لم تؤخذ من ماله، وإن أوصى اهـ. وكان وجهه في الثاني أنها وصية لغير الابن من الورثة وأما في الأول فلأنه قد يكتبها مترويًا كما يأتي (وإن يكن) المال (عرضًا) كأثاث ولباس وفراش ورثها من أمه (وكان) ذلك (عنده) أي عند الأب موجودًا بعينه في تركته (فلهم الرجوع) على الابن كتبها عليه الأب أم لا (فيه) أي في ذلك المال بعينه، فإن زاد الإنفاق عليه فلا تباعة (بعده) أي بعد الحساب أو بعد الأب (إلا إذا ما قال لا تحاسبوا وترك الكتب فلن يطالبوا) ابن رشد: وأما إن كان المال عرضًا بعينه ألفى في تركته فلا يخلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت