(ومالك لأمره) أي بالغ رشيد غير مكره ولا خائف لأن هذا لا يملك أمره ولا يلزمه إقرار كما لا يلزم الصبي والسفيه (أقر في صحته لأجنبي) الجملة صفة لمالك وهو مبتدأ خبره (اقتفي) أي اتبع وأنفذ وخرج عنه إقرار الصبي والمجنون والسفيه والعبد والمفلس فإن هؤلاء غير مالكين لأمرهم فلا يلزمهم إقرار ولا يتبع ولا يمضى إلا أن يجيزه السيد من العبد أو الغرماء من المفلس، وأشار لمفهوم الأجنبي بقوله: (وما) أقر به الصحيح (لوارث ففيه اختلفا) على قولين. أحدهما أنه غير صحيح ولا معمول به للتهمة وهو رواية المدنيين، والثاني أنه صحيح معمول به لا تلحقه فيه تهمة وهو قول ابن القاسم ورواية المصريين، ولذا فرع عليه الناظم فقال: (ومنفذ له لتهمة نفى) عنه لكونه في حال الصحة (ورأس متروك المقر) بنصب رأس مفعول مقدم لقوله (ألزما) أي المنفذ فهو مبني للفاعل (وهو) أي المقر له (به في فلس كالغرما) ء أي يحاصص معهم بسبب الإقرار أو بالدين المقر به. قال في الكافي: وكل من أقر لوارث أو لغير وارث في صحته بشيء من المال أو الدين أو البراءة أو قبض أثمان المبيعات فإقراره عليه جائز لا تلحقه فيه تهمة ولا يظهر فيه توليج والأجنبي والوارث في ذلك سواء، وكذلك القريب والبعيد والعدو والصديق في الإقرار في الصحة سواء اهـ. وعليه عول المحققون. قال الشيخ مصطفى الرماصي بعدما نصه: فتحرر مما تقدم نقله أن الإقرار في الصحة للوارث إذا لم يقم به إلا بعد موته أن كان يعرف وجه ذلك، وسببه فهو جائز اتفاقًا وإلاَّ ففيه قولان. الصحة وهو المشهور وقول ابن القاسم في المدونة والعتبية، وهو رواية المصريين. وعدم الصحة وهو قول المدنيين واختيار ابن رشد ثم قال: وإنما أطلنا في هذه المسألة لأني لم أر من حققها مع مسيس الحاجة إليها، وقد اعترض الأجهوري ببعض الفتاوى من أهل قرطبة وغيرهم ظنًا منه أنها جارية على المشهور وليس كذلك ثم أشار إلى إقرار المريض لأجنبي أو قريب فقال: