(ومن أقر مثلًا بتسعة) دنانير (وصح) بالبينة أو الإقرار (إن) قد (دفع منها السبعة) مثلًا (ثم) لما طولب بالاثنين الباقيين (أتى من بعد ذا ببينة) شاهدة (بقبض دينارين منه معلنة) وبرىء فادعى خصمه أن الدينارين المشهود بهما داخلان في السبعة (فالقول قوله) أي المدين (إن الخصم ادعى دخول دينارين فيما اندفعا) فلا شيء عليه، وأشار به لقول ابن سلمون. وعن ابن القاسم وأصبغ: لو أقر لك باثني عشر دينارًا فثبت قبضك لتسعة دنانير ببينة أو إقرار وله بينة بأداء ثلاثة فزعمت أنها من التسعة، فالقول قوله بأنها سواها ويبرأ من الجميع اهـ. وقد جاء عن مالك أيضًا ما يخالف ذلك، ففي رسم الأقضية من سماع أشهب ما نصه: وسئل مالك عمن أودع رجلًا ثلاثة وعشرين دينارًا فاقتضى منه خمسة وشهد له بثمانية عشر أنها في ذمته، فلما طالبه بها أخرج له براءة بأربعة دنانير فأنا أقول من الثلاثة والعشرين وهو يقول من الثمانية عشر قال مالك: أيقر لك أنه كان لك عليه ثلاثة وعشرون؟ قال: لا. قال: فأطرق طويلًا ثم قال: إن أقمت بالبينة أنه كان لك عليه ثلاثة وعشرون حلفت وكان القول لك أنها منها لا من الثمانية عشر اهـ. انظر الحطاب. (وبيع من حابى من المردود إن ثبت التوليج) المحاباة هي البيع بأقل من القيمة بكثير لقصد نفع المشتري، فإن كان لجهل أو غفلة فغبن والتوليج الهبة بصورة البيع تحيلًا على إسقاط الحيازة، وقد يطلق على ما فيه ثمن تافه، وهو مراد الناظم بقوله: من حابى كأن يبيع لابنه أو زوجته أو أم ولده ما يساوي مائة بعشرة ولم يخرج عن ذلك ولا حيز عنه حتى مات، فإنه يرد وللمشتري ثمنه لا غير. قال ابن سلمون:فإن صير في حق ثابت أو باع منه بثمن قبضه وكان في ذلك محاباة وغبن بطل باتفاق. قال في العتبية: سئل مالك فيمن ولى ابنه حائطًا اشتراه بثمن يسير وثمنه اليوم كثير؟ فقال: لا يجوز إلا أن يحوزه له الأب، وسئل ابن القاسم في الذي يبيع من ابنه الصغير الأرض بعشرة