بعفو من الفريقين إن كان الدم بقسامة وإلا فالحق للبنات أو الأم. (وشبهة تدرؤه) أي القصاص وتوجب الدية كضرب الزوج لزوجته أو المؤدب للمتعلم فيؤول للموت، فإن الإذن لهما في الضرب شبهة تدرأ الحد (وملك بعض دم الذي اعتراه الهلك) وهو المقتول كأربعة أولاد قتل أحدهم أباه فالدم للثلاثة مات أحدهم فورث القاتل ثلث نصيبه لأن إرثه كالمال وهو لا يقتل نفسه فصار كعفو البعض. (وحيث تقوى تهمة في المدعى عليه) ولم تصل إلى حد اللوث الموجب للقسامة (فالسجن له قد شرعا) حتى تثبت أو تضمحل فيطلق قال الشارح: وإذا سجن بالتهمة فأحرى مع اللوث إذا لم يقم بحكمه من القسامة لفقد من يحلفها بتصديقه لها ثم قال عن مالك: ولقد كان الرجل يحبس باللطخ والشبهة ويطال حبسه حتى إن أهله ليتمنون له الموت من طول حبسه اهـ. (والعفو لا يغني من القرابة في القتل بالغيلة والحرابة) هذا كالتخصيص لما فهم من قوله: وعفو بعض مسقط القصاص أي: وأحرى الجميع فأخبر بأن عفو قرابة القتيل كلًا أو بعضًا لا يغني ولا يجدي في قتل الغيلة والحرابة لأن القتل فيهما حد من حدود الله تعالى لا يجوز إسقاطه. قال الجزولي: وحقيقة الغيلة قال البزني: هي الغدر وهي أن يقتله على ماله أو على زوجته. وقال الزرقاني: هي القتل بحيلة والإتيان على الإنسان من حيث لا يتوهمه. قال في الرسالة: وقتل الغيلة لا عفو فيه. قال الجزولي: يعني لا للمقتول ولا للأولياء ولا للإمام لأن الحق فيه لله تعالى اهـ. والحرابة قطع الطريق وأخذ المال على وجه يتعذر معه الغوث في ليل أو نهار. قال ابن شاس: والغيلة من الحرابة. (ومائة يجلد) أي يضرب (بالأحكام من عنه يعفى) يعني أن كل من قتل عمدًا ولو مجوسيًا وثبت ذلك عليه ببينة أو إقرار أو لوث وعفى عنه بعد القسامة وقبلها فإنه يضرب مائة ويحبس سنة كما قال: (مع حبس عامل) مستأنف بعد العفو والضرب ولا يحسب فيه سجنه قبل قال في الطرر: وإذا أدمى على جماعة سجنوا كلهم لأنه لا