(والشرط) للقصاص وهذا الشرط (في المقتول) فقط (عصمة الدم) احتزازًا من المرتد والزاني المحصن وقاتل الغيلة فلا يقتص من قاتلهم ولكن عليه الأدب لافتياته على الإمام (زيادة) حال أي حال كون العصمة زيادة (لشرطه) أي على شرط القصاص (المستقدم) من ثبوت القتل عمدًا وكون القاتل مكلفًا غير زائد على المقتول بحرية أو إسلام حين القتل، ولا بد من زيادة شرط آخر، وهو أن لا يكون حربيًا، فلو قتل الحربي مسلمًا أو أكثر ثم أسلم لم يقتل لأن الإسلام يجبَّ ما قبله. (وإن ولي الدم للمال) اللام زائدة للتقوية وهو معمول لقوله: (قبل والقود استحقه فيمن) أي في قريبه الذي (قتل) أي: وإذا قبل ولي الدم الدية والحال أنه قد استحق القود وأبى القاتل (فأشهب قال) لأجل (لاستحياء) أي بقاء حياة القاتل (يجبر قاتل على الإعطاء) لأنه وجد سبيلًا لحقن دمه فليس له أن يسفكه قال: ولو فداه من أرض العدو لكان عليه ما فداه به، وقال مطرف: لأنه إنما يحامي عن مال يصير للوارث بقتله. (وليس ذا في مذهب ابن القاسم دون اختيار قاتل بلازم) لأن مذهبه أن الواجب هو القود، وأن الدية برضاهما، وأشهب يقول: الولي مخير بين أن يقتضي أو يأخذ الدية وهو مقتضى الحديث، وإن كان الآخر المشهور. (وعفو بعض) كابن من الأبناء أو عم من الأعمام المستحقين للدم (مسقط القصاص) ومهما أسقط البعض فلمن بقي نصيبه من دية عمد (ما لم يكن من قعدد انتقاص) وبعيد في الدرجة كعم عفا مع وجود أخ فلا يجوز عفوه ولا يمضي على من هو أقرب منه، والمستحقون للكلام في الدم العصبة الأقرب فالأقرب كالنكاح يقدم، ابن فابنه فأب فأخ فابنه فعم فابنه والجد والأخ سيان، والنساء إن ورثن وعصبن ولم يساوهن عاصب فلا كلام فيه لعمة ولا لزوجة ولا لبنت مع ابن أو أخت مع أخ، وإنما ذلك كالبنت مع الإخوة أو الأخوات أو غيرهم من العصبة، والبنت أولى من الأخت، في عفو، وضده وإن عفت بنت من بنات نظر الحاكم. وفي بنات وعصبة لم يسقط إلا