فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 599

تنبيه: تعدد الدية بتعدد الجناية ولو من فعل واحد كضربة أذهبت سمعه وبصره أو أنثييه وذكره إلا المنفعة بمحلها كذهاب الشم مع الأنف أو البصر مع العين فدّية واحدة وكإذهاب العقل بدامغة إن قلنا إن محله الرأس وهو قول عبد الملك وأبي حنيفة وأكثر الفلاسفة، وقيل محله القلب، وهو قول مالك وأكثر أهل الشرع وعليه فالواجب دّية وثلث. (ودية الجروح في النساء كدية الرجال) في المقدار (بالسواء) ففي أصبعها عشر وفي الأصبعين عشرون (إلا إذا زادت على ثلث الدية) كيد أو رجل (فما لها من بعد ذاك تسوية) بل ترجع لديتها على النصف هذا كلامه ومقتضاه أنها تساويه في الثلث كالمأمومة والجائفة وفيه نظر.h قال في المدونة: والمرأة تعاقل الرجل في الجراح إلى ثلث ديته لا تستكمله، فإذا بلغت ذلك رجعت إلى عقل نفسها. وتفسير ذلك أن لها في ثلاثة أصابع ونصف أنملة إحدى وثلاثين بعيرًا وثلثي بعير، والرجل في هذا وهي سواء، وإذا أصيب منها ثلاثة أصابع وأنملة رجعت إلى عقلها فكان لها في ذلك ستة عشر بعيرًا وثلثا بعير اهـ. وفي الموطأ عن ربيعة قلت لابن المسيب. كم في ثلاثة أصابع من المرأة؟ قال: ثلاثون. قلت: فكم في أربع؟ قال: عشرون، فقلت حين عظم جرحها نقص عقلها. قال: أعراقي أنت؟ قلت: بل عالم متثبت أو جاهل متعلم. فقال: تلك السنة يا ابن أخي اهـ. فصواب الناظم. إلا إذا ما بلغت ثلث الدية.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت