فإن قلت: إن ما ذكر بعضهم أنهم أحد وعشرون ورمز لهم على الترتيب السابق «هبابز» فالهاء لأصحاب النصف الخ ووجهه بأن الجد لا يستقر على الثلث فلا يعد من ذويه، ولذا رمز لها بالباء قلت: كذلك أيضًا السدس لا يستقر عليه فلم عده مع ذويه بل يرد على هذا القائل أن الزوج والزوجة والأم والأخت للأب وبنت الابن لا يستقرون، ولا معنى لذلك لأن كل وارث في فريضته هو غيره في فريضة أخرى.
(فإن يضق عن الفروض المال) كزوج وأخت وأم ففي هذه الفريضة نصفان وثلث، وكيفما كان المال لا يوجد فيه ذلك حتى قال ابن عباس: من باهلني باهلته إن الذي أحصى رمل عالج عددًا لم يجعل للمال نصفًا ونصفًا وثلثًا، وأنكر العول وجميع الصحابة على استعماله كما قال الناظم: (فالعول إذ ذاك له استعمال) وحكم به عمر رضي الله عنه بعد أن توقف وقال: أشيروا علي فإني إن أعطيت الزوج حقه لم يبق للأختين حقهما، وإن أعطيت الأختين لم يبق للزوج حقه، فأشار عليه العباس وقيل علي. وقال: أرأيت يا أمير المؤمنين لو أن رجلًا مات وعليه لرجال سبعة دنانير ولم يخلف إلاَّ ستة أليس يجعل المال سبعة أجزاء ويدخل النقص على جميعهم؟ فصوبه. وهذا يقتضي أن النازلة بعمر رضي الله عنه زوج وأختان. ومشى أبو عبد الله السطي على التصوير الأول إذ قال.
وهذه مسألة المباهله
أول ما كانت بعون نازله
زوج وأم دنية وأخت
نصفان والثلث عنهم نمت
ما نزلت في زمن الرسول
ولا أبي بكر أبي البتول
حتى أتت خلافة الفاروق
واغتصت الأرياق بالحلوق
فاجتمع الفاروق بالعباس
واجتمع الجفل بخير الناس
فاستحسن العباس طرد العول
وأخذ الكل بذاك القول
ومال عبد الله للخلاف
ولم يصرح بالكلام الجافي
لهيبة كانت على الفاروق
وما لعباس من الحقوق اهـ.
ويقال: إن ابن عباس رجع.
وعبارة الناظم مثل قول التلمسانية:
وإن تكاثرت على المال الفروض
ولم يكن بكلها له نهوض