فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 599

تقدم في ذكر أحوال الميراث أن الوارثين على ثلاثة أقسام: من لا يحجب أبدًا، ومن يحجب فلا يرث شيئًا وهو حجب الإسقاط، ومن يحجب عن كثرة الميراث إلى قلته، ويسمى حجب نقل وحجب نقص، وتكلم ههنا على أعيان كل قسم فأشار للثالث بالفصل بعد هذا وللأولين بقوله: (ولا سقوط لأب) دنية (ولا ولد) كذلك (ولا لزوجين ولا) لـ (ــــأم) إلا أن يقوم بهم مانع من كفر أو رق أو قتل عمد (فقد) أي فحسب (والجد يحجبه) الجد (الأدنى) منه (و) يحجبه (الأب) وكما يحجب الجد الأعلى بالأدنى (كذا ابن الابناء) الأسفل (بالأعلى) منه من ابن ابن ابن (يحجب. وبأب وابن وبابن ابن حجب إخوة من مات) أشقاء كانوا أو لأب (فلا شيء يجب) لواحد منهم مع وجود من ذكر من أب أو ابن أو ابن ابن (كذا بنو الإخوة أيضًا حجبوا بالجد و) حجبوا أيضًا بـ (ــــالإخوة ضمهم أب) لأن الأخ للأب مقدم على ابن الأخ الشقيق والشقيق مقدم على الأخ للأب وضمهم أب صادق الأشقاء والذين للأب (والجد بالحجب لإخوة دها) أي أصاب يقال ما دهاك أي ما أصابك (فيما أتتمت لمالك) أي في الفريضة المسماة بالمالكية وهي زوج وجد وأم وأخوان لأم وأخ لأب المسألة من ستة لأجل سدس الأم لها واحد وللزوج ثلاثة وللجد واحد يبقى واحد قال مالك: هو للجد أيضًا لأنه يقول للأخ لو كنت دوني لأخذه الإخوة للأم ولا شيء لك لأنك عاصب وأنا منعتهم منه فأنا أحق به، ومذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه للأخ للأب لأن الإخوة للأم محجوبون. قيل: ولم يخالف مالك رضي الله عنه زيدًا إلا في هذه. فلذا سميت بالمالكية. (وشبهها) أي وفي شبه المالكية وهي زوج وجد وأم وأخوان لأم وأخ شقيق فعند زيد يكون السدس للأخ الشقيق لأن اللذين للأم قد حجبوا، وعند مالك لا شيء له لأنه لو لم يكن هناك جد لكان يدخل مع الإخوة للأم، فيشاركهم الذكر كالأنثى وهي المسماة بالحمارية، وحيث سقط الإخوة للأم يسقط معهم لأنه إنما كان يرث بالتبع لهم وسميت بالحمارية، لأن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت