قضى فيها أولًا بأن لا شيء للشقيق لاستغراق ذوي الفروض التركة للزوج ثلاثة وللأم واحد وللإخوة للأم اثنان، ثم نزلت به ثاني عام فاحتج عليه الأشقاء، وقيل علي رضي الله عنه بقولهم: هب أن أبانا كان حمارًا أو حجرًا ملقى في اليم أليست الأم تجمعنا ما زادهم الأب إلا قربًا فأشركهم في الثلث لاجتماعهم في الأم، وسميت الثاني بشبه المالكية لأن مالكًا لم يتكلم عليها، وإنما تكلم عليها أصحابه ولا فرق بينها وبين المالكية إلا أن الأخ فيها للأب وفي شبهها شقيق فالشين للشين (وابن أخ بالحجب للعم وفا) أي جاء في الشرع أن ابن الأخ يحجب العم (والعم) حاجب (لابن العم ما كان) أي كيفما كان شقيقًا أو لأب (كفى) في حجب ابن العم (والأم كلتا الجدتين تحجب) أي أمها وأم الأب (وجدة للأب) بالنصب مفعول مقدم بقوله (يحجب الأب) (خ) : وأسقطتها الأم مطلقًا والأب الجدة من جهته (ومن دنت) كأم الأم أو أم الأب (حاجة لبعدى جهتها) فتحجب كل واحدة منهما أمها وأم أمها وإن علت (من غير أن تعدى) لحجب من ليست في جهتها إلا ما ذكره بقوله: (وقربى الأم) كأم الأم (حجبت بعدي لأب) كأم أم الأب (والعكس) وهو أن تكون الجدة للأب أقرب من التي للأم (إن أتى فما حجب وجب) بل يشتركان في السدس كما قال. (وحظها) أي الجدة (السدس في الانفراد وقسمة السواء في التعداد) (خ) : وأسقطت القربى من جهة الأم البعدى من جهة الأب وإلاَّ اشتركنا (والإرث لم يحزه من هاتين) الجدتين أي التي من جهة الأم والتي من جهة الأب (تعددًا) أي في تعددهن ووجود جماعة منهن (أكثر) فاعل لم يحزه (من اثنتين) إحداهما أم الأم وأمها وإن علت والأخرى أم الأب وأمها وإن علت. قال في الرسالة: ولا يرث عند مالك أكثر من جدتين أم الأم وأم الأب وأمهاتهما، ويذكر عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه ورث ثلاث جدات واحدة من قبل الأم واثنتان من قبل الأب أم الأب وأم أب الأب ولم يحفظ عن الخلفاء توريث أكثر من جدتين اهـ.