وإلى ذلك أشار بقوله:
(وزاد بالثلث إن الرجح ظهر مع صنف الإخوة وقسم) بالجر عطف على ثلث، والمعنى أن الجد إذا كان مع صنف الإخوة الذين كلهم أشقاء أو لأب وليس معهم غيرهم بدليل ما بعده، فإنه يختص بالثلث إذا كان أرجح أي أكثر وأحظى من المقاسمة كما لو كان معه ثلاثة إخوة فأكثر أو أخوان وأخت فأكثر ويقاسمهم. (كذكر) منهم حيث تكون المقاسمة أرجح له كما لو كان مع أخ واحد أو أختين فإنه إذا قاسم يكون له النصف وهو خير له من الثلث، ومع ثلاثة إذا قاسم يكون له الربع، فالثلث خير له (والسدس) من جميع المال (أن يرجح) على غيره يجب (له متى صحب أهل الفروض) مفعول مقدم على الفاعل وهو (صنف إخوة) أشقاء أو لأب (يجب أو قسمة السواء) بينه وبين الإخوة (في البقية) من المال بعد أخذ ذوي الفروض فروضهم (أو ثلثها) أي البقية فأي الثلاثة كان أرجح للجد فهو الواجب له مثال رجحان السدس زوج وأم وأخوان وجد له في المقاسمة ثلث واحد، وكذا في ثلث الباقي، وفي السدس واحد كامل. ومثال أرجحية المقاسمة أم وأخ وجد له في السدس نصف واحد وفي الثلث ثلثاه، وفي المقاسمة واحد. ومثال ثلث الباقي أم وثلاثة إخوة وجد من ستة للأم واحد والباقي خمسة ثلثها واحد وثلثان وهو أكثر من سدس واحد، ومن المقاسمة بواحد وربع وقد تستوي الثلاثة كزوج وجد وأخوين ولما أفهم هذه الكلام أن الجد يعصب الأخوات وأنهن معه كالأخ يرثن بالتعصيب ولا يفرض لهن معه وكان يفرض لهن معه في مسألة واحدة تعرف بالأكدرية نبه عليها بقوله.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 71