فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 599

(وإن يبل بالجهتين) أي من الفرجين (الخنثى) واستوى منهما بحيث لا يكون من أحدهما أكثر ولا أسبق ولا ظهر شيء مما يمتاز به غير ذلك، فهو خنثى مشكل دائم الإشكال فميراثه ما ذكره بقوله: (فنصف حظي ذكر وأنثى) هو الواجب له من نصف نصيبه بتقدير كونه أنثى على طريق الأحوال على المشهور بأن تصحح المسألة على التقديرين، ثم انظر ما بين المسألتين من تماثل فتكتفي بإحدى المثلين أو تداخل فتأخذ الأكثر أو توافق فتضرب وفق أحدهما في كامل الآخر أو تباين فتضرب الكل في الكل، ثم اضرب الخارج في حالتي الخنثى إن كان واحد، واقسم الخارج على التقديرين فما اجتمع له فيهما فاعطه نصفه، وكذلك غيره ممن معه في الفريضة. ومثال ذلك هلك هالك وترك ولدين ابنًا وخنثى فبتقدير ذكورته المسألة من اثنين وبتقدير أنوثته المسألة من ثلاثة، فتضرب الاثنين فيها بستة أضربها في حالتي الخنثى بإنثي عشر، فعلى الذكورة لكل واحد ستة، وعلى الأنوثة له أربعة، وللذكر ثمانية، فمجموع حظيه في الذكورة والأنوثة عشرة فيأخذ خمسة، والآخر اجتمع له أربعة عشر فيأخذ سبعة، وهذا إذا كان يرث بالجهتين ويختلف إرثه بهما، فإن ورث بالأنوثة فقط كالأخت في الأكدرية، أو بالذكورة فقط كابن الأخ فنصف ما يرث به، وإن استوى إرثه فيهما كأخ لأم فله سدسه كاملًا، وأعلم أنه لا يتصور في الخنثى أن يكون أبًا ولا أمًا ولا جدًا ولا جدة ولا زوجًا ولا زوجة لمنع نكاحه ما دام مشكلًا وهو منحصر في الأولاد وأولادهم والإخوة وأبنائهم والأعمام وأبنائهم وأعمام الأب وأبنائهم وأعمام الجد وأبنائهم والموالي، ولا يرث الولاء لأنه ليس بعاصب إذ لا يستكمل المال كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت