(وابن اللعان إرثه بأمه) إذ لا أب له لانقطاع نسبه باللعان (ما كان) أي ذكرًا كان أو أنثى فهو لا يرث إلا بأمه أو أخاه لأمه (والسدس أقصى سهمه) منه ويرث أقل منه إذا كان معه أكثر من أخ آخر لأم، ولا يرث جدة لا لأب ولا لأم خلافًا لمن وهم وترثه جدته لأمه دون جدته لأبيه، إلا أن كلام المصنف في إرثه لا في الإرث منه (وتوأماه) أي اللعان يعني توأمي الحمل الذي لوعن فيه (هبهما تعددا) بأن وضعت ثلاثًا أو أربعًا من ذلك الحمل (هما شقيقان في الإرث أبدًا) كتوأمي المستأمنة والمسبية بخلاف توأمي الزانية والمغتصبة فإن إخوتهما للأم فقط على المشهور. (وما قصدت جمعه) من أحكام الخصومات المتكرر نزولها بالقضاة (هنا انتهى) إخبار للتحدث بنعمة الله تعالى والتوطئة للحمد عليها بقوله:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72
(والحمد لله بغير منتهى) إذ توفيقه لنظم هذا الكتاب وإتمامه من أجل النعم لأنه من الأعمال التي لا تنقطع بالموت لخبر «إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو علم يبثه في صدور الرجال» . (وبالصلاة) والسلام (ختمه) أي ما قصد جمعه وهو مبتدأ مؤخر، والجملة خبرية قصد بها إنشاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم آخرًا (كما ابتدى) أيضًا بالصلاة (على الرسول) وهو إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، وإن لم يكن له كتاب ولا نسخ لشريعة من قبله وقيل بشرط أحدهما (المصطفى) المختار من جميع الخلق (محمد) بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم (وآله) أقاربه المؤمنون من بني هاشم أو والمطلب أو بني قصي أو قريش أو أتباعه وهم كل مؤمن (وصحبه) اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي، وهو كل من اجتمع مؤمنًا بالنبي صلى الله عليه وسلم (الأخيار) جمع خير بعد تخفيفه قال تعالى كنتم خير أمة (آل عمران:110) ثم وقت هذه الصلاة بما يفيد الدوام والاستمرار فقال: (ما كور) أي مدة تكوير (الليل على النهار) وينظر قوله: