وبالصلاة ختمه كما ابتدى. لقول حازم:
بدأتها باسم الذي ختمتها
بحمده جل الإله وعلا
فالبدء باسم الله أولى ما به
عند افتتاح كل أمر يعتنى
والحمد لله أجل غاية
يبلغ بالقول لها وينتهى
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. اللهم إنا نسألك إيمانًا دائمًا ونسألك قلبًا خاشعًا، ونسألك علمًا نافعًا، ونسألك يقينًا صادقًا، ونسألك دينًا قيمًا ونسألك العافية من كل بلية ونسألك تمام العافية، ونسألك دوام العافية، ونسألك الشكر على العافية، ونسألك الغنى عن الناس اهـ.
روى جعفر الصادق بسنده عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتاه جبريل عليه السلام، فبينما هو عنده إذ أقبل أبو ذر فقال جبريل: هذا أبو ذر قال فقلت: يا أمين الله وتعرفون أنتم أبا ذر؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق إن أبا ذر في السماء أعرف منه في أهل الأرض وإنما ذلك لدعاء يدعو به كل يوم مرتين، فادع به واسأله عن دعائه فقال صلى الله عليه وسلم وعلى آله. «يا أبا ذر ما دعاء تدعو به مرتين» ؟ قال: نعم فداك أبي وأمي ما سمعته من بشر، وإنما هو عشرة أحرف ألهمنيها ربي إلهامًا، وأنا أدعو به في كل يوم مرتين أستقبل القبلة فأسبحه مليًا وأحمده مليًا وأهلله مليًا وأكبره مليًا، ثم أدعو بتلك العشر كلمات اللهم إنا نسألك إيمانًا دائمًا الخ. قال جبريل: والذي بعثك بالحق لا يدعو أحد من أمتك به إلا غفرت ذنوبه، وإن كانت أكثر من زبد البحر وتراب الدنيا ولا يلقى أحد من أمتك وفي قلبه هذا الدعاء إلا اشتاقت إليه الجنان، واستغفر له الملكان وفتحت له أبواب الجنة فنادت الملائكة: يا ولي الله ادخل من أي باب شئت. قال الترمذي الحكيم قوله: إيمانًا دائمًا الدوام على وجهين وجه أن يدوم له توحيده حتى يختم له بذلك فلا يسلبه فيلقى ربه بإيمانه فيدوم له أبدًا، والوجه الآخر أن يكون له يقين يصير أموره على المعاينة ولا ينقطع ذكر الله عن قلبه على كل حال.