رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72
قيل لأبي الدرداء: فلان أعتق مائة رقبة. فقال: إيمان ملزوم ولسانك رطب بذكر الله أفضل من ذلك، والقلب الخاشع هو الذي ماتت شهواته فذلت النفس لله وبرئت من الكبر والعجب وسيىء الأخلاق وخشع القلب بما طالع من جلال الله الملك الحق وعظمته، والعلم النافع هو الذي تمكن في الصدر وتصور وانشرح به القلب وتنور، وذلك أن النور إذا أشرق في القلب تصورت الأمور حسنها وسيئها كل على ما هو عليه، ووقع لذلك ظل في الصدر هو صورة الأمور فيأتي حسنها ويجتنب سيئها، فذلك العلم النافع من نور القلب خرجت تلك المعالم إلى الصدور وهي علامات الهدى وما تعلمه قبل ذلك هو علم اللسان إنما هو شيء قد استودع الحفظ والشهوة غالبة عليه، وإذا غلبت عليه أذهبت بظلمتها ضوءه فلا يكون به منتفع، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ودعاء لا يسمع ونفس لا تشبع، نعوذ بك من هؤلاء الأربع ونسألك علمًا نافعًا وعملًا صالحًا متقبلًا ورزقًا واسعًا حلالًا وعمرًا طويلًا مباركًا، ونسألك العافية في الدين والدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم ابسط علينا رحمتك في الدنيا والآخرة وانشر علينا رحمتك في الدنيا والآخرة واتمم علينا نعمتك يا أكرم الأكرمين، اللهم إنا نسألك عيشًا قارًا وعملًا بارًا ورزقًا دارًا وعافية كاملة ونعمة شاملة فإنه لا غنى لنا عن خيرك وبركتك يا أرحم الراحمين، اللهم صلِّ وسلم على سيدنا ومولانا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه عدد ذرات الكونين وأنفاس الثقلين، وعلى آله وصحبه أجمعين آمين. والحمد لله رب العالمين، اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمغفرة والرحمة لنا ولوالدينا وأولادنا وإخواننا ولجميع المسلمين، وخصوصًا المحبين والمعتقدين، وأن تنفع بهذا التأليف من كتبه أو قرأه أو حصله أو سعى في شيء منه بفضلك يا أرحم الراحمين. يا رب العالمين أنت ولينا