فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 599

(الذي يقضي) يحكم (ولا يقضى عليه) أي وكل قاض وحاكم سواه تعالى مقضي عليه من مولاه وممن ولاه فما أحراه أن يستشعر ذلك ويستحضر أنه مسؤول هنالك فيتوخى الإصابة للعدل ويذكر يوم القضاء والفصل وأن الذي بيده منه مجاز كموليه إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين (الأنعام:75) (جل) عظم (شأنًا) تمييز والشأن الأمر والحال قاله الجوهري (وعلا) فعل عطف على جل أو مصدر على في المكارم من باب تعب علاء بالمد والفتح كما في المصباح وقصره ضرورة، وقول الشيخ (م) اسم مصدر فيه نظر وعلى أنه مصدر يكون عطفًا على شأنًا أي عظم أمره وعلاؤه ثم لا خفاء في حسن هذا المطلع واشتماله من البديع على براعة الاستهلال وهي أن يأتي المتكلم في أول كلامه بما يشعر بمقصوده على أنه مقتضب من قول ابن الحاج عصري ابن رشد في أرجوزته في القضاء المسماة بالياقوتة الحمد لله القديم الباقي البارىء المصور الخلاق الحكم العدل الذي لا يسأل في الأرض والسماء عما يفعل، والملك الحق الذي يقضي ولا يقضى عليه جل قدرًا وعلا سبحانه من واحد تعاظمًا وعلم العلم أبانا آدما. (ثم الصلاة) أي صلاة الله تعالى أي ثناؤه أو رحمته أو تشريفه وتعظيمه. قال المبرد: أصل الصلاة الترحم وهي من الله رحمة ومن الملائكة رقة واستدعاء للرحمة. وقال أبو العالية: صلاة الله ثناؤه عليه عند ملائكته وصلاة الملائكة الدعاء. قال القشيري: هي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم تشريف وزيادة تكرمة. (بدوام الأبد) حركة الفلك. وفي القاموس: الأبد الدهر والمجرور متعلق بمحذوف خاص أي حال كونها مؤقتة بدوام الدهر. (على الرسول المصطفى) كلاهما مقرونان بأل علم بالغلبة على سيدنا (محمد) فهو بدل، والمصطفى المختار أي من جميع الخلق فحذف المتعلق للعموم (وآله) أقاربه المؤمنون من بني هاشم، وقيل والمطلب (والفئة) الجماعة (المتبعة) له صلى الله عليه وسلم وهو بكسر الباء فيشمل الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت