فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 599

قلت: ويأتي هذا المعنى على الطريقة الأولى وهي أن الحمد هو الثناء على المحمود بجميل صفاته تعالى بالنعمة أولى فيكون الحمد على هذا أثبت وأقوى لكون العبد حينئذ عظم مولاه لكمال ذاته وجلال صفاته لا من حيث إنعامه عليه ولا على غيره. والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد، ولذا لم يقل للخالق أو الرازق أو نحوهما لئلا يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد بوصف دون وصف، وأل في الحمد للاستغراق. وقيل: للجنس. وقال الشيخ أبو العباس المرسي: إنها للعهد وذلك أن الله تعالى لما علم عجز خلقه عن كنه حمده حمد نفسه في الأزل نيابة عن خلقه قبل أن يحمدوه، ثم أمرهم أن يحمدوه بذلك فقال له ابن النحاس: أشهدك يا سيدي أنها عهدية، قال الحطاب: وهو معنى حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت