فرع: سئل أبو الحسن عن شهيدين نظرا وثيقة وحفظا مضمونها وعرفا خطها وعدالة صاحب الخط وضاع الرسم هل يعمل بشهادتهما وتكون إحياء له أو لا؟ فأجاب: بأنه يعمل بها إذ لا فرق بينه وبين رفعهما على خطها مع جهل القاضي به قاله في المعيار، ثم قال: وفي ابن عرفة والمتيطي ما يناقض هذه الفتوى وهو الصحيح الذي لا يلتفت إلى غيره وهو المعبر عنه بأن معاينة الرسوم لا تفيد. تنبيه: جرى العمل بثبوت خط الميت والغائب بشهادة عدل واحد دون يمين. قيل: وهو رواية في الخلاف، وفيه نظر فإن الذي في الجلاب ثبوته بالشاهد واليمين. نعم في التبصرة لابن فرحون ما نصه: مسألة ويكتفي عقد أشهب في ثبوت الخط بشهادة رجل واحد اهـ. من الباب الرابع عشر من القسم الثاني.
القسم الثالث: الشهادة على خط المنكر أنه خطه فيلزم بما تضمنه من الإقرار وإليه أشار بقوله: (وكاتب بخطه ما شاءه) مما أقربه من دين أو أمانة أو غيرهما (ومات بعد) وأنكر ذلك وارثه (أو) لم يمت وأنكر هو أن يكون خطه و (أبى إمضاءه. يثبت خطه) بشهادة عدلين (ويمضي ما اقتضى) أي يحكم به (دون يمين) على المشهور (خ) وجازت على خط مقر بلا يمين (وبذا اليوم القضا) ء وقال ابن الحاجب: ولا يحلف على الأصح التوضيح ومنشأ الخلاف هل يتنزل الشاهدان على خطه منزلة الشاهدين على الإقرار فلا يمين أو منزلة الشاهد فقط لضعف الشهادة على الخط فلا بد من اليمين؟ فلو قام له شاهد واحد على خط المقر ففي ذلك روايتان. إحداهما أنه يحلف معه ويقضى له، والأخرى أنه لا يحكم له بذلك اهـ. بناء على الاحتياج مع الشاهدين إلى اليمين فلا تقبل شهادة الواحد أولًا فتقبل مع اليمين. وذكر في التوضيح أنه يحتاج إلى يمينين يمين مع شاهده ويمين ليكمل السبب اهـ. وليس بظاهر لأن قبول الواحد مفرع على أنه لا يمين مع الشاهدين، وحينئذ فليس إلا يمين واحدة تقوم مقام الشاهد لتكميل النصاب وهو الذي يقتضيه كلام ابن هارون في اختصار المتيطية.