رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 10
فرع: فلو لم يوجد شاهد وطلب المدعي أن يكتب المدعى عليه ويقابل بما عنده فقال المازري: اختلف فيه شيخان أفتى عبد الحميد بعدم جبره، وأفتى اللخمي بجبره وأن يطول تطويلًا لا يمكنه فيه أن يستعمل غير خطه. ابن عرفة: وما قاله عبد الحميد أظهر.
(وامتنع النقصان والزيادة) أي قبولهما (إلا لمن برز في الشهادة) فيقبل كما لو شهد أن لزيد على عمرو مائة ثم شهد أنها ثمانون أو مائة وعشرون، فتقبل شهادته ويعمل على ما أدى. ثانيًا وغير المبرز لا تقبل منه الأولى ولا الثانية، وفي المتيطي: لا تقبل الزيادة إلا من المبرز ويقبل النقص من المبرز وغيره، وهذا كله فيما بعد الأداء وإلاَّ فالشهادة ما أدى به وتقبل من المبرز وغيره، ثم تكلم على رجوع الشاهد عن شهادته، وله ثلاث صور قبل القضاء فلا يقضي بها وتصير كالعدم وإليها أشار بقوله:
(و) شاهد (راجع عنها) أي عن شهادته (قبوله) أي قبول رجوعه، ولو قال رجوعه (اعتبر ما الحكم لم يمض) أي مدة كون الحكم لم يقع هذا إذا اعتذر بسهو أو نحوه؟ (وإن لم يعتذر) فتسقط الشهادة ولا يلزم الشاهد شيء إلا أن تكون بزنا فيحد الراجع. الصورة الثانية: أن يكون بعد الحكم وقبل الاستيفاء فلا يقبل رجوعهم ويستوفى المال لنفاقًا، وكذا الدم عند ابن القاسم، ولا ينقض الحكم إلا أن يتبين كذبهم كحياة من قتل أوجبه قبل الزنا فينقض، ولابن القاسم أيضًا مع غيره لا يستوفى الدم لحرمته ويعتبر فيه الرجوع وعلى الأول فيغرمان الدية كالمال، وبه أفتى (خ) الصورة الثالثة: أن يكون الرجوع بعد الحكم والاستيفاء فلم يبق إلا الغرم فيغرمان المال والدية إن لم يثبت عمدهما. عند ابن القاسم وأشهب: ولا يغرمان عند ابن الماجشون فإن ثبت عمدهما فالدية عند ابن القاسم أيضًا والقصاص عند أشهب ويعاقبان في العمد إذا لم يكن قصاص وإلى الصورتين الأخيرتين أشار الناظم بقوله: