والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل الرفع خبر للمبتدأ الأول، والجملة من المبتدأ الأول وخبره جملة كبرى في ضمنها جملة صغرى مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
{وَلَهُ مَا سَكَنَ في اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) } .
{وَلَهُ} الواو: استئنافية. {له} : جار ومجرور خبر مقدم. {مَا} : موصولة أو موصوفة، في محل الرفع مبتدأ مؤخر، والجملة الإسمية مستأنفة وفي [1] "السمين": قوله: {وَلَهُ مَا سَكَنَ} جملة اسمية فيها قولان: أظهرهما: أنها مستأنفة إخبارًا بذلك، والثاني: أنها في محل النصب معطوفة على قوله: {لله} ؛ أي: على الجملة المحكية بـ {قل} ؛ أي: قل: هو لله، وقيل: له ما سكن. {سَكَنَ} : فعل ماضٍ، وفاعله ضمير يعود على {مَا} ، والجملة صلة لـ {ما} أو صفة لها. {في اللَّيْلِ} : جار ومجرور متعلق بـ {سَكَنَ} . {وَالنَّهَارِ} : معطوف على الليل، {وَهُوَ} مبتدأ. {السَّمِيعُ} خبر أول. {الْعَلِيمُ} : خبر ثانٍ، أو صفة لـ {السَّمِيعُ} ، والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها، أو مستأنفة.
{قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} .
{قُلْ} : فعل أمر، وفاعله ضمير يعود على محمد، والجملة مستأنفة {أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} مقول محكي لـ {قل} ، وإن شئت قلت: {أَغَيْرَ اللهِ} : الهمزة للاستفهام الإنكاري حقها أن تدخل على اتخذ، ولكن [2] لما كان الإنكار لاتخاذ غير الله وليًّا، لا لاتخاذ الولي مطلقًا .. دخلت الهمزة على المفعول لا على الفعل، والمراد بالولي هنا: المعبود؛ أي: كيف اتخذ غير الله معبودًا. {غير الله} : مفعول أول ومضاف إليه. {أَتَّخِذُ} : فعل مضارع، وفاعله ضمير يعود على محمد. {وَلِيًّا} : مفعول ثانٍ له، والجملة الفعلية في محل النصب مقول لـ {قُلْ} . ويجوز [3] أن يكون اتخذ متعديًا إلى واحد، وهو: وليًّا، و {غير الله} صفة له قدمت عليه فصارت حالًا، ولا يجوز
(1) الفتوحات.
(2) الشوكاني.
(3) العكبري.