{تُصِيبُهُمْ} : في محل النصب خبر (زال) ، وجملة زال مستأنفة. {أَوْ} : حرف عطف وتقسيم. {تَحُلُّ} : فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير يعود على {قَارِعَةٌ} ، أو على محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، والجملة في محل النصب معطوفة على جملة {تصيب} على كونها خبر (زال) . وفي"حاشية الصاوي على الجلالين"قوله: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا} : معطوف على {قَارِعَةٌ} ، والمعنى: تصيبهم بما صنعوا قارعة، أو حلولك قريبًا من دارهم، والعطف يقتضي المغايرة، فالمراد بالقارعة غير حلوله، وإن كان من أعظم القوارع انتهى. {قَرِيبًا} : منصوب على الظرفية المكانية متعلق بـ {تَحُلُّ} ؛ لأنه صفة لمكان محذوف. {مِنْ دَارِهِمْ} : متعلق بـ {قَرِيبًا} . {حَتَّى} : حرف جر وغاية. {يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ} : فعل وفاعل منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد {حَتَّى} ، والجملة الفعلية صلة أن المضمرة، أن مع صلتها في تأويل مصدر مجرور بـ {حَتَّى} ، بمعنى: إلى تقديره إلى إتيان وعد الله، الجار والمجرور متعلق بـ {تُصِيبُهُمْ} ، أو بـ {تَحُلُّ} . {إِنَّ اللهَ} : ناصب واسمه، وجملة {لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} : في محل الرفع خبر {إِنَّ} ، وجملة {إِنَّ} : مستأنفة مسوقة لتعليل ما قبلها.
التصريف ومفردات اللغة
{الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) } والفرق بين العهد والميثاق أن العهد [1] : جميع ما عهد الله عليهم من أوامره ونواهيه التي وصى بها عبيده على ألسنة الرسل وفي الكتب السماوية، ويدخل في ذلك الالتزامات التي يلزم بها العبد نفسه. والميثاق: هو ما أخذه الله تعالى على عباده حين أخرجهم من صلب آدم في عالم الذر المذكور في قوله سبحانه: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ...} الآية.
{وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحساب} قال أبو هلال العسكري [2] : الفرق بين الخوف والخشية أن الخوف: يتعلق بالمكروه نفسه وبمنزل المكروه، يقال: خفت زيدًا وخفت المرض، كما قال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} ، وقال {وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} والخشية: تتعلق بمنزل المكروه، فتقول: خشيت الله، ولا يسمى
(1) الشوكاني.
(2) روح البيان بزيادة.